3
يسهل سبيل ما أشكل من ذلك، من تفسير الراسخين في العلم، وبيان المتفقهين،
الله
فأسرعت في ذلك، لِمَا رجوتُ لنفسي ولَكَ من ثوابِ تعليم (۱) دينِ الله عزّ وجلَّ والدعاء إليه، مع إعلامِيْكَ نَهيَهُ - رضي الله عنه - عن تقليده غيره بخبره (۲)، فإنه قال: ما مِنْ أحد إلا ويؤخذ مِنْ قوله ويُترك ما سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال: تعلموا العلم فإنه نافع لكم في دينكم. وروي عنه رضي الله عنه أنه قال: لا تقلّدْ أمْرَكَ أحداً، وعليك بالأثر (۳).
واعلم رحمك الله أن خير القلوب أوعاها للخير، وقد بَيَّنْتُ من ذلك ما تنتفعُ إن شاء الله تعالى بحفظه ، وتَشْرفُ بعلمه، وتسعَدُ باعتقاده والعمل به، وقد فرض الله عز وجل على القلب عملاً مِنَ الطاعات، وسأفَصِّلُ لك ما شرطتُ لك ذكره، بابا بابا، ليقرُبَ مِنْ فَهْمِ متعلميه إن شاء الله تعالى، وإيَّاه نستخير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وأصحابه وأزواجه، وسلَّمَ
تسليماً كثيراً.
(۱) في الأصل: «علم». (۲) في الأصل: «بمخبرة».
(۳) «العدة» لابن أبي يعلى ١٢٢٩/٤ .