7
عليه وسلم ، يقول : بلغك عني حديث وقع في وهمك أنه عني غير صحيح ـ يعني
فلم تنكر (1)
نشأة النقد :
(10)
في الواقع بدأ البحث والتنقيب في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وما كان الأمر يعدو في حينه سؤال النبي صلى الله عليه وسلم نفسه . وهذا الاستفسار كان على نطاق ضيق جداً. إذ الصحابة ما كانوا يكذبون ولا يكذب بعضهم بعضهم الآخر . بل كان غاية البحث في ذلك الوقت هو التدقيق ، بل هو نوع من التوثيق للطمأنينة القلبية . ولهم في ذلك أسوة في سيرة أبي الأنبياء عليه السلام : ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ؟ قال : أو لم تؤمن ؟ قال : بلی . ولكن ليطمئن قلبي ) [ البقرة ٢٦٠ ] .
ومحال أن يكون إبراهيم عليه السلام قد شك في قدرة الله سبحانه وتعالى ، وهكذا كان تدقيق الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لمزيد من الاطمئنان القلبي لا غير. وهناك أمثلة عديدة تدل على توثيق الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مدفوعين بهذه الغاية، ولعل من المفيد أن نسوق بعضاً منها :
أمثلة توثيق الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم
المثال الأول :
جاء ضمام بن ثعلبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا محمد، أن الله أرسلك ، قال : صدق ... قال ،
أتانا رسولك ، فزعم لنا أنك تزعم وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا . قال : صدق . . . قال ،
(۱۹)
أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا قال : صدق . . . (١٦)
•
(١٤) شرح علل الترمذي لابن رجب ٤٣ أ . وانظر تحذير الخواص ص ١١٩ .
(١٥) انظر مقدمة المعلمي على تقدمة الجرح والتعديل ص : ب
(١٦) م الإيمان ١٠ ، انظر أيضاً خ العلم ٦ .
وزعم رسولك
V