5
الخطأ في رواية الأحاديث النبوية :
الخطأ من فطرة الإنسان :
بالرغم من هذا ، فالإنسان قد يخطئ، وقالوا قديماً : إن الإنسان مركب من
الخطأ والنسيان . وقال الله سبحانه تعالى حاكياً عن آدم أبي البشر : ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً ) [ طه ١١٥ ] . فالإنسان قد يخطئ بالنسيان، وقد يخطئ بالتعمد ، لكن النتيجة في الحالتين واحدة بالنسبة لصدق الحديث وكذبه ، وبما أن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وسنته مصدر للتشريع وأسوة للمؤمنين ونبراس للمسلمين إلى يوم القيامة ، لذلك كان لا بد من تنقيتها من شوائب الأخطاء كافة، سواء أكان ذلك بالنسيان أم بالتعمد
ضرورة النقد في الأحاديث النبوية :
وعلى هذا كان لا بد من نقد الأحاديث المضافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم نقداً علمياً دقيقاً ، لمعرفة صحيحها من سقيمها لئلا يدخل في الإسلام ما ليس
منه .
النقد لغة :
قال في اللسان : النقد والتنقاد ، تمييز الدراهم وإخراج الزيف منها .
النقد عند المحدثين :
يمكن تعريفه بأنه تمييز الأحاديث الصحيحة من الضعيفة ، والحكم على الرواة
(۱۲)
توثيقاً وتجريحاً (١٢)
(۱۲) انظر تقدمة الجرح والتعديل ٥ - ٦ .
1