3
وقال تعالى : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما ) [ النساء ٦٥] . وقال تعالى : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم
أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ) [ النور ٥١] . وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته إنما تكون في اتباع سنته ، ولو لم يكن الأمر كذلك لانتهت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وهذا مناف
لخلود الإسلام .
وجوب نشر السنة النبوية :
،
وبما أن القرآن قد كُتب له البقاء إلى يوم القيامة ، وشريعته خالدة كذلك ،
فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بالتبليغ عنه، وذلك لاستمرار سنته
وشريعته
روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « نصر الله عبداً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه (١) .
)
وعن زيد بن ثابت ، قال ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « نصر الله امرأ سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره ، فإنه رب حامل فقـه ليس بفقيه ، ورب
حامل فقه إلى من هو
أفقه منه ...
(۲)
وقال جبير بن مطعم ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف من منى فقال : ( نضَّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وأداها إلى من لم يسمعها فرب حامل
فقه لا فقه له ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) .
(۱) الرسالة للشافعي ٤٠١ ، أيضاً بدائع المنن ١٤:١ ، حم ٤٣٧:١ ، ت ٣٧٢:٣ ، جه ٥٢:١ ، حبان ١ : ۲۲٦ ، ۲۲۷ ، جامع بيان العلم ٤٠:١ .
ابن
(۲) حم ٥ : ۱۸۳ ، أيضاً د الحديث ٣٦٦٠ ، دي ١ : ٧٥ ، ت ۳ : ۳۷۲ ، جه ٥٢:١ ، صحيح ابن حبان ٢٢٥:١ ، المستدرك ۱ : ۸۸ ، جامع بيان العلم ٣٩:١ . (۳) حم
٨٠:٤ ، أيضاً دي ٦٥:١ ، المستدرك ١ : ۸٦ - ۸۷ ، جامع بيان العلم ٣٩:١ .
ا