← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحصول في شرح صفوة الأصول
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
84 · ص90
قال ابن قدامة: «سبيل الله عند الإطلاق إنَّما ينصرف إلى الجهاد، فإنَّ كل ما في القرآن من ذكر سبيل الله» ١. فإذًا حمْل معنى {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} على الجهاد من باب الظاهر، ولم يُعرَف معناه بمرجِّح خارجي، وإنَّما بذاته. قوله: «يُحمَل على المحكَم». فدلَّ هذا على أنَّه لا يُعمَل بالمجمل إلى أن يتَّضِح معناه. ولما قال: «يجب العمل بالظاهر». دلَّ هذا على أنَّ الأصل العمل به إلَّا إذا دلَّ الدليل على خلافِ ذلك. لذلك قال: «ولا يُعدَل عنه إلا لدليل». فمعرفة الظاهر والمجمل وأمثلتهما مهمٌّ، لا سيما الظاهر، وأختِم بمثالٍ يتعلق بالظاهر ثم بتنبيهٍ: لفظ «التطهير» في الكتاب والسنَّة جاء بمعان ثلاثة: المعنى الأول: إزالة النَّجاسة. المعنى الثاني: رفع الحدث، وأمثلتهما كثيرةٌ. المعنى الثالث: التنظيف: أي بما يكون لغير النَّجاسة.
١ المغني (٦/ ٤٨٣ - ٤٨٤).
→ prev 84 / 109 next ←