← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحصول في شرح صفوة الأصول
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
102 · ص108
القسم الثاني: أن تكون العلَّة في الأصل، لكنَّها ليست واضحةً كالقسم الأول، بل فيها احتمال، فيحتاج الأصولي إلى خطوتين: الخطوة الأولى: تنقيح العلَّة في الأصل: أي التأكد من علة الأصل. ثم الخطوة الثانية: تنزيلها على الفرع، ويسمى هذا بـ «تنقيح المناط». القسم الثالث: ألَّا تكون العلة واضحةً في الأصل، كوضوح القسم الثاني، بل تحتاج إلى دراسة واستنباطات، والنَّظر إلى أشباهها، فيحتاج الأصولي إلى خطوات ثلاثة: الخطوة الأولى: ذكْر العِلَل المحتملة عن طريق الاستنباط. والخطوة الثانية: التَّرجيح بين العلل المحتملة. والخطوة الثالثة: تنزيل العلة المرجَّحة على الفرع، وهذا يسمى بـ «تخريج المناط». تنبيه: إنَّ الكلام في القياس مزلة أقدام؛ لأنَّه راجعٌ إلى الاجتهاد، قال الإمام أحمد: أكثر ما يخطئ الفقيه في التأويل والاجتهاد، والمراد بالاجتهاد: أي القياس، وقد عدَّ الإمام الشافعي القياس كالميتة، لا يُصار إليه إلَّا عند الضرورة ١: أي إذا لم يوجد دليلٌ غير القياس استدل بالقياس، قاله الزركشي في البحر المحيط.
١ الرسالة (ص ٥٩٨).
→ prev 102 / 109 next ←