← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحصول في شرح صفوة الأصول
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
70 · ص76
ومن أمثلة ذلك: ما أخرج السَّبعة من حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا حضرت الصلاة فليؤذِّن أحدكم» ١، فلفظ الصَّلاة عام؛ لأنَّ الألف واللام لاستغراق الجنس، فيصح أن تقول: إذا حضرت كلُّ صلاة فليؤذن أحدكم. الصيغة السابعة: النَّكرة في سياقات خمسة: السياق الأول: في سياق الشرط: كقوله سبحانه: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}. فلفظ «خيرًا» عام؛ لأنَّه نكرة في سياق الشرط. السياق الثاني: في سياق الاستفهام: كقوله تعالى: {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ}. فلفظ «ماء» عام؛ لأنَّه في سياق الاستفهام. السياق الثالث: في سياق النَّهي: كقوله سبحانه: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}. فلفظ «شيئًا» عام؛ لأنَّه في سياق النَّهي. السياق الرابع: في سياق النَّفي: كقوله سبحانه: {وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا}. فلفظ «أحدًا» عام؛ لأنَّه في سياق النَّفي. السياق الخامس: الامتنان، كما أخرج أحمد عن عبدالله بن الزبير - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة في مسجدي هذا» ٢، فلفظ «صلاة» عام؛ لأنَّه في
١ أخرجه البخاري (٦٠٠٨)، ومسلم (٦٧٤). ٢ مسند أحمد (٢٦/ ٤١) , والصواب وقفه عن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - ولا مخالف له. انظر: التمهيد (٢٠/ ٦).
→ prev 70 / 109 next ←