← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحصول في شرح صفوة الأصول
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
69 · ص75
الصيغة الثالثة: أسماء الشرط: قال سبحانه: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}. فقوله: «فمن»: عام في كل أحد؛ لأنَّه من أسماء الشرط. الصيغة الرابعة: كل ما أفادت العموم بلفظها، كلفظ: «كل, وكافة, وعامة» كقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}، وكما أخرج الشيخان من لفظ البخاري من حديث جابر - رضي الله عنه - أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وبُعثت إلى النَّاس كافة»، وفي رواية: «عامة» ١. الصيغة الخامسة: إضافة المفرد إلى المعرفة: كقوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}. فلفظ «نعمة» عامٌّ؛ لأنَّه مضاف إلى لفظ العظمة «الله». الصيغة السادسة: الألف واللام لاستغراق الجنس. ومعنى استغراق الجنس أي التي تكون بمعنى (كل)، بحيث إذا حُذفت (أل) ووُضع مكانها (كل)، لاستقام الكلام، كقوله سبحانه: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} أي: إنَّ كلَّ إنسان لفي خسر. ذكر هذا الضابط الزركشي ٢، وابن القيم ٣.
١ أخرجه البخاري (٤٣٨) واللفظ له, ومسلم (٥٢١)، ولفظ «عامة» أخرجها البخاري (٣٣٥). ٢ البحر المحيط (٤/ ١٣٣). ٣ مختصر الصواعق المرسلة (ص ٣٤٤).
→ prev 69 / 109 next ←