626 · ص325 · ج2
١٦٠٠ - حدّثنا علي بن المنذر، قال: ثنا ابن فضيل، قال: سمعت ابن شبرمة، يقول: فذكر نحوه ١.
وأما القسّ ٢،فله أخبار كثيرة سأذكر بعضها.
١٦٠١ - حدّثنا محمد بن عبيد الأموي-أبو بكر-عن خلاد بن يزيد، قال: سمعت شيوخا من أهل مكة منهم سليم يذكر أن القسّ كان عند أهل مكة من أحسنهم عبادة، وأظهرهم تبتلا، وأنه مرّ يوما بسلاّمة ٣ -جارية كانت لرجل من قريش، وهي التي اشتراها يزيد بن عبد الملك-فسمع غناءها، فوقف يستمع، فرآه مولاها فدنا منه فقال: هل [لك] ٤ ان تدخل فتسمع؟ فتأبّى عليه، فلم يزل به حتى سمح. وقال: أقعدني في موضع لا أراها ولا تراني. فقال: أفعل. فدخل: فتغنت، فأعجبته، فقال مولاها: هل لك أن أحوّلها إليك؟ فتأبّي، ثم سمح، فلم يزل يسمع غناءها حتى شغف بها، وعلم ذلك أهل مكة، فقالت له يوما: أنا والله أحبك. قال: وأنا والله أحبك. قالت: وأحب أن أضع فمي على فمك. قال: وأنا والله. قالت:
وأحب والله أن الصق صدري بصدرك، وبطني ببطنك، قال: وأنا والله.
قالت: فما يمنعك؟ والله إنّ الموضع لخال. قال: اني سمعت الله-عزّ وجلّ -
١٦٠٠ - إسناده حسن.
١٦٠١ - سليم: كذا في الأصل، وفي العقد الثمين (سليمان) ولم أميّزه.
١ رواه أبو نعيم في الحلية ٨١/ ٥ من طريق: علي بن المنذر به.
٢ هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار المكي، الملقّب ب (القسّ).وهو ثقة عابد. أنظر التقريب ٤٨٧/ ١.
٣ أنظر أخبارها في الأغاني ٣٣٤/ ٨.وهي من مولّدات المدينة، أخذت الغناء عن معبد وابن عائشة.
٤ سقطت من الأصل، وألحقتها من العقد الفريد والعقد الثمين.