357 · ص448 · ج1
٩٨٠ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدّثنا سفيان، قال: سمعت ابن أبي نجيح، أو بلغني عنه، عن مجاهد، في قوله-تعالى-: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى} ١ قال: فمقام إبراهيم المشاعر كلّها عرفة والمزدلفة ومنى ومواقف الحج كلّها.
قال الأخطل ٢ يهجو جريرا ويفخر بقومه ويذكر وطئهم هذه المشاعر:
[فانعق بضأنك] ٣ ... يا جرير فإنّما
منّتك نفسك في الخلاء ضلالا
منّتك نفسك أن تسامي دارما ... [أ] وأن توازي حاجبا وعقالا ٤
ولقد وطئن على المشاعر من منى ... حتّى قذفن على الجبال جبالا
٩٨١ - حدّثنا حسين، قال: أنا الأحوص بن [جوّاب] قال: ثنا سفيان، عن رجل، من أهل الشام، عن مجاهد قال: تطاول المقام بإبراهيم-عليه الصلاة والسلام-حتى كان كأطول جبل من الجبال، فنادى: أيها الناس أجيبوا ربّكم، فأسمع من تحت التخوم، فمن حجّ من ذلك اليوم إلى يوم القيامة فهو ممّن استجاب لابراهيم-عليه السلام-.
١ سورة البقرة:١٢٥.
٢ ديوانه ص:٥٠.وقد تقدم فيه البيت الأخير. وهذه الأبيات ضمن قصيدة له.
٣ تصحفت هذه العبارة في الأصل إلى (فانفق نصابك) ولا معنى له يناسب ما يريد الأخطل. وما أثبته من الديوان، وهي كلمة تجري مجرى المثل عند ما يحتقر المخاطب، يقال له: انعق غنمك، أي: اغرب عنّا، وامض أنت ومن معك.
٤ في الأصل (وأن توازي) والتصويب من الديوان.