1724 · ص268 · ج3
عوف، عن زرارة بن أوفى، قال: قال ابن عبّاس-رضي الله عنهما-قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة، وضقت [بأمري] ١،وعلمت أنّ الناس مكذبيّ» قال: فقعد رسول الله/صلّى الله عليه وسلم مغيّرا حزينا، فمر به أبو جهل فجاء حتى جلس إليه، فقال له كالمستهزئ: هل كان من شيء؟ قال: «نعم».قال: فما هو؟ قال: «أسري بي الليلة» قال: إلى أين؟ قال صلّى الله عليه وسلم: «إلى بيت المقدس».قال: ثم أصبحت بين أظهرنا؟ قال صلّى الله عليه وسلم: «نعم».قال: فلم يرد [أن] ٢ يكذبه مخافة أن يجحد الحديث، إن دعا قومه إليه، قال: اتحدّث قومك ما حدّثتني إن دعوتهم إليك؟ قال صلّى الله عليه وسلم:
«نعم».قال: فنادى يا معشر لؤى، هلمّ. قال: فانقضّت-أو كلمة نحوها- إليه، فجاءوا حتى جلسوا إليهما. فقال له: حدّث قومك ما حدثتني، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّي أسري بي الليلة».قالوا: إلى أين؟ قال صلّى الله عليه وسلم: «إلى بيت المقدس» قالوا: ثم أصبحت بين أظهرنا؟ قال صلّى الله عليه وسلم: «نعم».قال: فمن مصدّق أو قال: مصفّق، وبين واضع يده على رأسه مستعجبا للكذب.
فقال: أتستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ قال: وفي القوم من قد سافر إلى ذلك الموضع ومن لم يأته-أو نحو ذلك-قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «فذهبت أنعت لهم منه، وأنعت، حتى التبس عليّ بعض النعت، فجيء بالمسجد، وأنا أنظر إليه، حتى وضع دوني فنعتّه، وأنا أنظر إليه».فقال القوم: أما النعت فقد أصاب.
١ في الأصل (أمري).
٢ في الأصل (أنّه).