← المكتبة ▭ 1 page
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
أبو عبد الله الفاكهي كتب السنة 273 هـ
A− A+
1663 · ص209 · ج5
جاءكم أبو سفيان فيرجع راجيا بغير حاجة. قال: فأتى أبا بكر-رضي الله عنه-فقال: يا أبا بكر، جدّد الحلف والصلح، بين الناس، أو قال: بين قومك، فقال أبو بكر-رضي الله عنه-:الأمر إلى الله، وقد قال له فيما قال: ان أعان قوم على قوم، وأمدهم بسلاح وطعام ما ان يكونوا نقضوا ١، فقال أبو بكر-رضي الله عنه-:الأمر إلى الله وإلى رسول الله ٢. ١٦٣ - ذكر الفاكهي ما يوهم أن قدوم أبي سفيان بن حرب المدينة لتجديد الحلف والإصلاح بين الناس، كان قبل قدوم وافد خزاعة على رسول الله صلّى الله عليه وسلم المدينة، لإعلامه بما كان من قتال بني بكر، لهم، ومعاونة قريش عليهم، لأن في الخبر السابق بعد إتيان أبي سفيان لعمر، وقوله له نحوا ممّا قال لأبي بكر، وجواب عمر، لأبي سفيان بنحو من جوابه الذي أجابه، على نحو ما ذكره ابن عقبة، وإتيانه لفاطمة، وسؤاله لها، في تجديد الحلف والإصلاح بين الناس، وقولها له: ليس الأمر إلي، وإتيانه عليا، وقوله له نحوا ممّا قال لأبي بكر، وإشارة علي له بالجيرة، بين الناس: «ثم انطلق-يعني أبو سفيان- حين قدم مكة، فأخبرهم بالذي صنع، فقالوا: ما رأينا كاليوم وافد عشيرة، والله ما أتيتنا اليوم بحرب، فنحذر، ولا أتيتنا اليوم بصلح فنأمن، ارجع. قال: وقدم وافد خزاعة على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأخبره بالذي صنع القوم، ودعاه إلى النصر، وأنشد في ذلك شعرا».
١ كذا. ٢ شفاء الغرام ١٢٧/ ٢.
1664 · ص210 · ج4
زقاق النار ١:بأسفل مكة مما يلي دار بشر بن فاتك الخزاعي. وانما سمّي زقاق النار زعموا لما كان يكون به من الشرور. بيت الأزلام: [لمقيس] ٢ بن عبد قيس السهمي. ويقال: مقيس بن صبابة العامري. وكان بالحثمة التي تلي دار رويس في مبطح السيل بأسفل مكة. صار اليوم لجعفر بن سليمان بن علي. شعب الليل ٣:الذي فيه المجزرة بأسفل مكة، وبين يديه دار الورّاقين التي يقال لها: دار مصر. جبل زرزر ٤:الجبل المشرف على دار يزيد بن منصور الحميري، خال المهدي بالسويقة، على حق آل نبيه بن الحجّاج السهمي. وكان يسمّى في الجاهلية القائم. وزرزر كان بمكة فيما ذكروا [حائكا] ٥،كان أول من بنى فيه، فنسب
١ ذكره الأزرقي ٢٩٥/ ٢،ولا يعرف اليوم. وهو خلاف زقاق النار الذي ورد ذكره عند ذكر جبل تفاحة، لأن ذلك في شعق معلاة مكة الشامي. وهذا في شق مسفلة الشامي والذي يظهر من ترتيب الفاكهي أن هذا الزقاق هو المعروف اليوم بزقاق السقيفة الواقع بين شارع الهجلة وشارع المسيال. ٢ في الأصل (قيس) وهو خطأ، صوابه من المنمّق ص:٥٤ وذكره الأزرقي ٢٩٥/ ٢،و (مبطح السيل) يعرف اليوم ب‍ (المسيال).وهو الطريق الموصل إلى أسفل مكة من الحرم تحت جبل القلعة من جهة الغرب. ٣ شعب الليل، لم يحدده الفاكهي، ولم أعرف موضعه. وقد ذكر الفاكهي ثلاثة مواضع يعمل فيها جزّار ومكة، شعب الليل أحدهما، وثانيها (شعب البين) في المسفلة اليمانية، وقد تقدم، وشعب (أبي دب) دحلة الجن في معلاة مكة: و (دار مصر) لم يتحدد لي موضعها إلاّ أنها في الشبيكة في رباع بني جمح، فقد يكون شعب الليل أحد الشعاب التي تسيل على الشبيكة من قعيقعان، والله أعلم. ٤ جبل زرزر: هو الجبل الذي يكون على يمينك إذا هبطت من الفلق تريد الحرم، وقد نجرت حافته فأصبحت امتدادا للطريق الذي يصل بين الشبيكة والفلق. وأقيم على بعض حافته أيضا متاجر وفنادق، أشهرها فندق مكة. ٥ في الأصل (حائطا) والتصويب من الأزرقي.
→ prev 1663–1664 / 1827 next ←