← المكتبة ▭▭ 2 pages
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
أبو عبد الله الفاكهي كتب السنة 273 هـ
A− A+
1015 · ص28 · ج4
من أشدّ العرب، لم يصرعه أحد قط‍،فقال: لا يسلم حتى تدعو شجرة فتقبل إليك. فقال النبي صلّى الله عليه وسلم لشجرة-وهو بظهر مكة-: «أقبلي بإذن الله -عزّ وجلّ -» وكانت طلحة أو سمرة. قال: فأقبلت، وركانة يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا، مرها فلترجع، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إرجعي بإذن الله-تعالى-» فرجعت. فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أسلم» قال: لا والله حتى تدعو نصفها فيقبل إليك، ويبقى نصفها في موضعه. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لنصفها: «أقبك بإذن الله-تعالى-» فأقبل، وركانة يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا، مرها فلترجع. فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إرجعي بإذن الله-عزّ وجلّ -» فرجعت، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أسلم» فقال له ركانة: لا حتى تصارعني، فإن صرعتني أسلمت، وإن صرعتك كففت عن هذا المنطق. قال: فصارعه النبي صلّى الله عليه وسلم فصرعه، وأسلم ركانة-رضي الله عنه-بعد ذلك. ٢٣٢٧ - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان ١،عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-قال: جاء جبريل -عليه الصلاة والسلام-إلى النبي صلّى الله عليه وسلم ذات يوم، وهو جالس حزين، قد خضب بالدماء، قد ضربه بعض أهل مكة، فقال: «فعل بي هؤلاء وفعلوا» قال: فقال جبريل-عليه الصلاة والسلام-:أتحب أن أريك آية؟ قال
٢٣٢٧ - إسناده حسن. رواه أحمد ١١٣/ ٣،وابن ماجه ١٣٣٦/ ٢ كلاهما من طريق: أبي معاوية، به. وذكره ابن كثير في البداية ١٢٣/ ٦ - ١٢٤،وقال: هذا إسناد على شرط‍ مسلم. ١ هو: طلحة بن نافع.
→ prev 1015 / 1827 next ←