← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
8957 · ص559 · ج6
وقال في موضع آخر (٣٩٣): "سألت أبي عن الرجل يصلي بالناس هل له في ذلك من ثواب؟ قال: إن كان في قرية وهو أقرأ القوم، أو في موضع: فليتقدمهم لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله". قال: سمعت أبي يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة"، قال أبي: فينبغي لهذا أن يقرأ القرآن، وأن يتعلم من السنة ما يقيم به صلاته، فهو أولى بالصلاة" [وانظر أيضًا: (٣٩٩)]. وقال في مسائل إسحاق الكوسج (١٥٥)، لما سأله: يؤم الرجل أباه؟ قال: "إي والله! يؤم القومَ أقرؤهم" [وانظر أيضًا: مسائل ابن هانئ (٣٠٥ - ٣٠٧)، مسائل أبي داود (٢٩٨)]. وقال الكوسج (٢٤٤): "قلت: قوله: "ولا يُؤمَّ الرجل في أهله، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه"؟ قال: أرجو أن يكون الاستثناء على كله، وأما التكرمة: فلا بأس إذا أذن له. قال إسحاق: كما قال". وقال أيضًا (٢٤٧): "قلت: يؤمُّ القومَ مَنْ لم يحتلم؟ فسكت. قلت: حديث أيوب عن عمرو بن سلمة؟ قال: دعه ليس هو شيء بَيِّنٌ. جَبُنَ أن يقول فيه شيئًا. قال إسحاق: كلما بلغ عشرًا، أو جاوز التسع؛ فقد عَلِمَ ما أُمِرَ به من الصلاة فصلى فهو جائز. قال إسحاق: يعني: تسع سنين". وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن الحديث الذي رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كنتم ثلاثة فأحقكم بالإمامة أقرؤكم". ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفر، فقال: "إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكبركم". قلت لأبي: قد اختلف الحديثان؟ فقال: حديث أوس بن ضمعج قد فسر الحديثين" [العلل (١/ ٩١/ ٢٤٧)]. يعني: يُقدَّم الأقرأ، ثم الأعلم بالسنة، ثم الأقدم هجرة، ثم الأكبر سنًّا. وقال ابن المنذر: "القول بظاهر خبر أبي مسعود يجب؛ فيقدَّم الناسُ على سبيل ما قدَّمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا يجاوَز ذلك، ولو قُدِّم إمامٌ غير هذا المثال كانت الصلاة مجزيةً، ويُكره خلافُ السنة" [الأوسط (٤/ ١٥٠)]. وقال أيضًا: "إمامة غير البالغ جائزة إذا عقل الصلاة وقام بها؛ لدخوله في جملة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يؤم القوم أقرؤهم"، لم يذكر بالغًا ولا غير بالغ، والأخبار على العموم؛ لا يجوز الاستثناء فيها إلا بحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو إجماع، لا أعلم شيئًا يوجب بدفع حديث عمرو بن سلمة، ويدخل في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" تقديم الابن علي الأب إذا كان أقرأ منه" [الأوسط (٤/ ١٥٢)].