← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
6169 · ص320 · ج8
أخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ١١/ ٧٨٠١). قال الطبراني بعد أن روى بعد هذا حديثًا آخر بهذا الإسناد: "لم يرو هذين الحديثين عن ابن جريج إلا عمير بن عمران، تفرد بهما: محمد بن حرب". وقال البيهقي في السنن (٢/ ٢٧): "وقد رُوي في حديثِ أنه قال: "إذا استفتح أحدكم الصلاة فليرفع يديه، وليستقبل بباطنهما القبلة"، إلا أنه ضعيف، فضربتُ عليه". قلت هو حديث باطل؛ فإن عمير بن عمران العلاف الحنفي: متروك، يحدث بالبواطيل؛ قال ابن عدي: "بصري، حدث بالبواطيل عن الثقات، وخاصة عن ابن جريج، ... ، والضعف بيِّنٌ على حديثه" [مسند البزار (١١/ ٣٥٤/ ٥١٧٥)، ضعفاء العقيلي (٣/ ٣١٨)، الكامل (٥/ ٧٠)، ضعفاء الدارقطني (٣٨٠)، علل الدارقطني (٤/ ١٩٤/ ٥٠٢)، اللسان (٦/ ١٢٨ و ٢٣٦)]. وهو الذي روى أيضًا، قال: نا خزيمة بن أسد المزني [لم أعرفه]، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبر يرفع يديه في الصلاة حتى يُرى أطراف أنامله من أطراف منكبيه. أخرجه أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٣١٦٧). وهذا باطل كسابقه. • وحاصل ما تقدم: مما صح من أحاديث رفع اليدين، في حدِّ الرفع، وإلى أين يبلغ بيديه: فقد صح من حديث ابن عمر، وعلي بن أبي طالب، وأبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه. وصح من حديث وائل بن حجر، ومالك بن الحويرث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حتى حاذى بهما أذنيه، وفي رواية لحديث مالك: حتى يبلغ بهما فروع أذنيه، وفي رواية: حتى يحاذي بهما فروع إذنيه. وأن الرفع في المواضع الأربعة كلها سواء، ليس موضعٌ منها أرفعَ من موضع، سواء رفعهما بحذاء منكبيه، أو بحذاء أذنيه، والله أعلم. • وفي خاتمة أبواب رفع اليدين في الصلاة، نسوق طرفًا من أقوال الأئمة في إثبات رفع اليدين، خلافًا لأهل الكوفة: • قال ابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٤٧): "وحكى يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن مالك أنه سئل: هل يرفع يديه في الركوع في الصلاة؟ قال: نعم، فقيل: وبعد أن يرفع رأسه من الركوع؟ قال: نعم، قال: وهذا في سنة سبع وسبعين، قال يونس: وهي آخر سنة فارق فيها ابن وهب مالك. وقال الأوزاعي: الذي بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما اجتمع عليه علماء أهل الحجاز والشام والبصرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه حتى يكبر لافتتاح الصلاة،