← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
6096 · ص315 · ج9
قلت: محمَّد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادي الغزال: قال النسائي: "ثقة"، وقال ابن أبي حاتم: "سمع منه أبي، وهو صدوق"، وذكره ابن حبَّان في الثقات، وقال مسلمة بن قاسم: "ثقة، كثير الخطأ"، وقد روى عنه جماعة من الأئمة منهم أصحاب السنن الأربعة، وتعجب الحافظ أبو الفضل العراقي من صنيع أبي الحسن ابن القطان، فأطال في ترجمته وقال: "فمَن هذه ترجمته كيف تكون حاله مجهولة!؟ " [التهذيب (٣/ ٦٣٤)، السير (١٢/ ٣٤٦)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٥٤)، ذيل الميزان (٦٥٢)]. • وحديثه هذا شاذ بهذا اللفظ، والمحفوظ فيه: ما رواه أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق به، ولفظه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجلس الرجل في الصلاة وهو يعتمد على يديه. وفي رواية الحاكم وليست في مطبوعة المسند: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس الرجل في الصلاة أن يعتمد على يده اليسرى. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٤٧)، ومن طريقه: أبو داود (٩٩٢)، والحاكم (١/ ٢٣٠)، والبيهقيُّ في السنن (٢/ ١٣٥)، وفي المعرفة (٢/ ٢٢/ ٨٧٠ و ٨٧١)، والبغويُّ في شرح السُّنَّة (٣/ ١٦٩/ ٦٧١). وأحمد بن حنبل: إمام فقيه، ثقة ثبت، حافظ حجة، وهو من قدماء أصحاب عبد الرزاق ممن سمع منه قبل ذهاب بصره [شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٥٣)]. • وبلفظ أحمد رواه: محمَّد بن سهل بن عسكر [ثقة]، وإسحاق بن إبراهيم الدبري [متأخر السماع جدًّا من عبد الرزاق]: كلاهما عن عبد الرزاق به. أخرجه ابن خزيمة (١/ ٣٤٣/ ٦٩٢)، والحاكم (١/ ٢٣٠)، وعبد الرزاق (٢/ ١٩٧/ ٣٠٥٤)، وابن المنذر (٣/ ٢٠٠/ ١٥١٠). قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". • تابعهم: أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري، وأحمد بن محمَّد بن ثابت ابن شبويه، والحسين بن مهدي، وزهير بن محمَّد بن قمير البغدادي، ومحمد بن رافع [وهم ثقات]. ولفظ أحمد بن يوسف، وابن شبويه، والحسين بن مهدي، وزهير: نهى أن يعتمد الرجل على يده [أو: يديه] في الصلاة، وقال محمَّد بن رافع: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده. أخرجه أبو داود (٩٩٢)، وابن خزيمة (١/ ٣٤٣/ ٦٩٢)، والبزار (١٢/ ١٩١/ ٥٨٥٤)، والبيهقيُّ (٢/ ١٣٥). قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن إسماعيل بن أمية إلا معمر". قلت: هكذا خالف الغزال في لفظه ثمانية من الثقات، بعضهم حفاظ، مما لا يدع مجالًا للشك في نكارة هذه الرواية التي تفرد بها الغزال، والله أعلم. • ومما يؤكد هذا أيضًا: ما رواه هشام بن يوسف الصنعاني [ثقة]، عن معمر، عن