← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
6043 · ص311 · ج17
المسجد، فقال: أين السائل عن الوتر؟ فمن كان منا في ركعة شفع إليها أخرى حتى اجتمعنا إليه، فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يوتر في أول الليل، ثم أوتر في وسطه، ثم أثبت الوتر في هذه الساعة، قال: وذلك عند طلوع الفجر. أخرجه أحمد (١/ ١٢٠/ ٩٧٤)، والبزار (٣/ ٣٩/ ٧٩٠)، والطحاوي (١/ ٣٤٠)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٢٤/ ١٨٠٩). [الإتحاف (١/ ٥٣٠/ ١٤٥٦٦)، المسند المصنف (٢١/ ١٧٨/ ٩٥٣٢)]. قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن السدي، عن عبد خير، عن علي، إلا أبو إسرائيل الملائي". وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن السدي إلا أبو شيبة". قلت: هو حديث منكر بقيد طلوع الفجر، والمعروف من حديث علي: فانتهى وتره إلى السحر. وأبو إسرائيل إسماعيل بن أبي إسحاق خليفة العبسي الكوفي الملائي: ليس بالقوي، سيئ الحفظ، له أغاليط، يخالف الناس في حديثه، وكان غاليًا في التشيع والرفض، يكفر عثمان -رضي الله عنه-[التهذيب (١/ ١٤٨)، الميزان (١/ ٢٢٦) و (٤/ ٤٩٠)، إكمال مغلطاي (٢/ ١٦٥)، منهج النسائي في الجرح والتعديل (٣/ ١١٤٥)، التذييل على التهذيب (٦١)، الجامع في الجرح والتعديل (١/ ٧١)]. وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي: متروك، منكر الحديث [التهذيب (١/ ٧٦)، الميزان (١/ ٤٧)]. * قلت: المعروف في هذا: ما رواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: أوتر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أول الليل وآخره وأوسطه، فانتهى وتره إلى السحر. وسوف يأتي تخريجه قريبًا في شواهد الحديث الآتي برقم (١٤٣٥)؛ إن شاء الله تعالى. • وروى سفيان الثوري، وشعبة، وزهير بن معاوية، ومعمر بن راشد، والأعمش: عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة؛ أن قومًا أتوا عليًا -رضي الله عنه-، فسألوه عن الوتر، فقال: سألتم عنه أحدًا؟، فقالوا: سألنا أبا موسى الأشعري، فقال: لا وتر بعد الأذان، فقال: لقد أغرق النزع، فأفرط في الفتوى، كل شيء ما بينك وبين صلاة الغداة وتر، متى أوترت فحسن. لفظ زهير، وآخر رواية الثوري: الوتر ما بينك وبين صلاة الغداة، وليس فيه: متى أوترت فحسن. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٠ - ١١/ ٤٦٠١ و ٤٦٠٢)، والسرقسطي في الدلائل (٢/ ٥٩٠/ ٣٠٨)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٩١/ ٢٦٧٤)، والطحاوي في المشكل (١١/ ٣٦٠)، والبيهقي (٢/ ٤٧٩ - ٤٨٠).