← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
6034 · ص311 · ج4
وقال البيهقي في المعرفة (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢): "وسمعان بن مالك: مجهول، يروي عنه أبو بكر بن عياش، واختلف عليه، فقيل: المعلى بن سمعان، وقيل: سمعان بن مالك. وقال أبو زرعة الرازي: هذا حديث ليس بقوي". وقال ابن حجر في التلخيص (١/ ٦٠): "وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبي زرعة: هو حديث منكر، وكذا قال أحمد، وقال أبو حاتم: لا أصل له"، كذا قال. وقال ابن قدامة في المغني (١/ ٤١٧): "وحديث سمعان: منكر، قاله الإمام، وقال: ما أعرف سمعان". وقال البيهقي في السنن (٢/ ٤٢٨): "وقد روي ذلك [يعني: الحفر] في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: وليس بصحيح". وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٨١): "وقال أبو هشام الرفاعي في لفظه: "فأمر بمكانه فاحتفر"، وليست بمحفوظ عن أبي بكر بن عياش، وقد رويت هذه الزيادة عن يحيى بن سعيد عن أنس". قلت: أما الزيادة المروية من حديث يحيى بن سعيد عن أنس، فمنكرة، تقدم بيانها. وأما أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي: فليس بالقوي، وتابعه: يحيى بن عبد الحميد الحماني: وهو حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. وخالفهما فلم يذكر فيه الحفر، فرواه باللفظ الثاني: أحمد بن عبد الله بن يونس: وهو ثقة حافظ: فلعل روايته أقرب إلى الصواب بدون ذكر الحفر فيه. لكن الحديث منكر بكلا اللفظين، وآفته: سمعان بن مالك هذا؛ فإنه مجهول [قاله الدارقطني، وابن خراش والبيهقي]، لم يرو عنه سوى أبي بكر بن عياش، قال أبو زرعة: "ليس بالقوي"، وحديثه هذا منكر. [انظر: الإمام (١/ ٢٧١)، البدر المنير (١/ ٥٢٧)، نصب الراية (١/ ٢١٢)، [اللسان (٤/ ١٩٠)]. • فقد خالف فيه على ضعفه: الإمام الحافظ الثقة الثبت: سليمان بن مهران الأعمش فقد رواه عن أبي وائل عن عبد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! كيف ترى في رجل أحب قومًا ولما يلحق بهم؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المرء مع من أحب". فلم يذكر فيه قصة البول والحفر. أخرجه البخاري (٦١٦٨ و ٦١٦٩)، ومسلم (٢٦٤٠)، وأحمد (١/ ٣٩٢)، والبزار (٥/ ١٠١/ ١٦٧٩)، والهيثم بن كليب (٢/ ٦٨/ ٥٧٥ - ٥٧٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٨٩). وقد اختلف فيه على الأعمش، فرواه بعض أصحابه عنه به هكذا من حديث ابن مسعود، ورواه بعضهم عنه به من حديث أبي موسى الأشعري، وكلاهما: صحيح. وقد أخرجه الشيخان أيضًا من حديث أبي موسى [البخاري (٦١٧٠)، ومسلم (٢٦٤١)]، وانظر: علل ابن أبي حاتم (١٨٦٢ و ٢٢٥٤ و ٢٦٣٢)، علل الدارقطني (٥/ ٩٤/ ٧٤٠).