← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
5826 · ص297 · ج17
به، وإنما يُعرف هذا عن ابن عمر موقوفًا عليه، وليس هو من حديث قتادة عن أبي مجلز؛ بل من حديث عاصم الأحول عن أبي مجلز، والله أعلم. • فقد رواه أيضًا: محمد بن إسحاق، قال: ثنا سعيد -يعني: ابن عامر-، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي مجلز، قال: أصبح ابن عمر ولم يوتر، أو كاد يصبح، أو أصبح إن شاء النّه تعالى، ثم أوتر. أخرجه البيهقي (٢/ ٤٧٩). قال البيهقي: "وهذا أشبه، والله أعلم"، يعني: موقوفًا على ابن عمر بإسناد جيد. قلت: وهذا وإن تفرد به سعيد بن عامر الضبعي عن شعبة، وهو: صدوق، قال أبو حاتم: "وكان في حديثه بعض الغلط"، وقال البخاري: "كثير الغلط" [التهذيب (٢/ ٢٧)، علل الترمذي الكبير (١٧٩)]؛ إلا أن حديثه هذا أولى بالصواب من حديث عمرو بن عاصم عن همام، ذلك لأمرين: الأول: رواه محاضر بن المورع [ليس به بأس]، قال: ثنا عاصم [هو: ابن سليمان الأحول]، عن لاحق [هو: ابن حميد، أبو مجلز]، عن ابن عمر قال يومًا: ما أوترت حتى أصبحت. أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٩٢/ ٢٦٧٦). الثاني: أن بيان بن بشر، قد رواه عن وبرة، قال: جاء ابن عمر مع الفجر فأوتر [كما تقدم]. فهو إذًا موقوف على ابن عمر فعله، ولا يُعرف مرفوعًا، والله أعلم. * هذا وجه من الإعلال. * ووجه آخر: قد يقال بأن المحفوظ هو ما رواه: • أبو التياح [وعنه: عبد الوارث بن سعيد، وشعبة]، وقتادة [وعنه: شعبة]: عن أبي مجلز، عن ابن عمر [وفي رواية قتادة: سمعت ابن عمر]، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الوتر ركعة من آخر الليل". أخرجه مسلم (٧٥٢/ ١٥٣ و ١٥٤). • وما رواه همام: حدثنا قتادة، عن أبي مجلز، قال: سألت ابن عباس عن الوتر، فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ركعة من آخر الليل"، وسالت ابن عمر، فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ركعة من آخر الليل". أخرجه مسلم (٧٥٣/ ١٥٥)، والله أعلم. ولا يثبت في الباب حديث مرفوع: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أوتر بعدما أصبح. • وروي عن ابن عمر موقوفًا أيضًا من وجه آخر [أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٣/ ٤٦١٢)]. ٢ - حديث أبي هريرة: رواه زياد بن الخليل التستري [مكثر عن إبراهيم بن المنذر؛ كأنه راويته، قال