← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
5284 · ص261 · ج6
يحيى بن أيوب [الغافقي المصري: صدوق، سيئ الحفظ، يخطئ كثيرًا]، عن عبيد الله بن زحر [تصحف في المطبوع إلى عبد الله بن حر] [ليس به بأس، وقد ضُعِّف]، عن القاسم به. قلت: إسناده غريب، وليس بذاك، وفيه انقطاع، فإن عبيد الله بن زحر إنما يروي عن القاسم بواسطة علي بن يزيد الألهاني، وهو: منكر الحديث، قال الدارقطني في العلل (٢/ ١٣٧/ ١٦٠): "وعبيد الله بن زحر إنما يروي عن علي بن يزيد عن القاسم". وحديث معاذ ضعيف بهذا الإسناد؛ لانقطاعه بين معاذ، والعلاء بن زياد العدوي [التهذيب (٣/ ٣٤٣)، تحفة التحصيل (٢٥١)]. قال العراقي في المغني (٢٠٩٤): "ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا". وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٣): "والعلاء بن زياد لم يسمع من معاذ"، وانظر أيضًا: (٥/ ٢١٩). ج - وروى فضيل بن عياض [إمام ثقة عابد]، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشيطان ذئب ابن آدم كذئب الغنم، وإن ذئب الغنم يأخذ من الغنم الشاة المهزولة والقاصية، ولا يدخل في الجماعة، فالزموا العامة والجماعة والمساجد". أخرجه عبد بن حميد (١١٤). • وخالفه: معمر بن راشد [ثقة ثبت، في روايته عن أهل العراق شيء]، فرواه عن أبان، عن شهر بن حوشب، عن عطاء، قال: إن الشيطان ذئب ابن آدم كذئب الغنم، يأخذ الشاة الناحية والقاصية، فعليكم بالجماعة والمساجد. أخرجه عبد الرزاق (١/ ٥٢١ / ١٩٩٧). قلت: اضطرب فيه أبان، وهو: ابن أبي عياش؛ فإنه: متروك. • واختلف فيه على شهر أيضًا: فهكذا رواه عنه أبان واضطرب فيه. ورواه عمران بن بشر أبو بشر الحلبي [قال أبو حاتم: "صالح". التاريخ الكبير (٦/ ٤٠٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٤)، فتح الباب (١٢٢٥)، الأنساب (٢/ ٢٤٦)، بغية الطلب (١٠/ ٤٣٣٥)]، عن شهر بن حوشب، عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الشيطان ذئب ابن آدم كذئب الغنم، فإن الذئب يجيء فيأخذ الشاذة والناحية والمنفردة، فالزموا العامة". أخرجه الدارقطني في الأفراد (٢/ ٣٤٨/ ١٥٦٤ - أطرافه)، وأبو بكر بن خلاد النصيبي في فوائده (١٩١). قال الدارقطني: "تفرد به عمران أبو بشر الحلبي عن شهر، وتفرد به وكيع عن عمران". قلت: توبع عليه وكيع، وإنما المتفرد به عمران هذا. وإسناده صالح، على أنَّه من حديث جابر، لا من حديث معاذ، لكن يبقى أن يقال: هل سمع شهر من جابر؟ فإن شهرًا كثير الإرسال.