← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
5282 · ص261 · ج4
فكأن الإمام أحمد يميل إلى ترجيح رواية من قال: عن همام، والله أعلم. • يبقى الكلام عن ثبوت ذكر علقمة في هذا الحديث: فيقال قد ثبت من وجهين: الأول: يرويه خالد بن عبد الله الواسطي، عن خالد الحذاء، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، ورجاله ثقات حفاظ، وصححه مسلم، وأبو عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان، والثاني: يرويه يحيى بن حسان التنيسي، عن حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، وإسناده حسن؛ فلم ينفرد به خالد عن خالد. • وخالف هؤلاء جميعًا في ابراهيم النخعي: إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل: حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لقد كنت أحك الجنابة من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كالنخامة. وفي لفظ آخر: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالثمامة. [والثمام: نبت معروف لا يطول. معجم تهذيب اللغة (١/ ٥٠١)، القاموس ص (١٤٠٢)]. أخرجه ابن خزيمة (١/ ١٤٧/ ٢٨٩) [واللفظ الأول له ونقلت لفظه من الإتحاف (١٦/ ١٠١٣/٢/ ٢١٥٢٦) وهو في المطبوع محرف]، والطبراني في الصغير (٢/ ٢٩٠/ ١١٨٢) [واللفظ الثاني له]، والبزار في مسنده [كما في الإمام (٣/ ٤١٥) وقال: بالثمامة]، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٤٢٣/ ٦٠٠٨ - أطرافه). قال الطبراني: "لم يروه عن سلمة بن كهيل إلا ولده". وقال الدارقطني: "تفرد به يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه، ولم يروه عنه: غير ابنه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل". قلت: وهذا منكر؛ يحيى بن سلمة بن كهيل: متروك، منكر الحديث [التهذيب (٤/ ٣٦١)]، وابنه: إسماعيل: متروك [التهذيب (١/ ١٧٠)]، وحفيده: إبراهيم: ضعيف، اتهمه أبو زرعة [التهذيب (١/ ٥٩)]. • وقد ورد حديث فرك المني وحته بأسانيد أخرى، منها ما رواه: ١ - أبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن عبد الله بن شهاب الخولاني، قال: كنت نازلًا على عائشة، فاحتلمت في ثوبيَّ، فغمستهما في الماء، فرأتني جارية لعائشة، فأخبرتها، فبعثت إليَّ عائشة فقالت: ما حملك على ما صنعت بثوبيك؟ قال: قلت: رأيت ما يرى النائم في منامه، قالت: هل رأيت فيهما شيئًا؟ قلت: لا. قالت: فلو رأيت شيئًا غسلته، لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يابسًا بظفري. أخرجه مسلم (٢٩٠)، وأبو نعيم في المستخرج (١/ ٦٦٩/٣٤٩)، وابن خزيمة (١/ ١٤٧/ ٢٨٨)، وابن حزم (١/ ١٢٥)، والبيهقي (٢/ ٤١٧)، والخطيب في المبهمات (٤٠٩)، وابن بشكوال (١/ ١١٤/ ٥٥).