← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
5006 · ص243 · ج11
مالك: قال أحمد: "آل كعب بن مالك كلهم ثقات، كل من روى عنه الحديث"، وقال العجلي: "مدني تابعي ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات، وأخرج له البخاري ومسلم في صحيحيهما، وروى له مالك في الموطأ، فهو: ثقة [مسائل ابن هانئ (٢١٥٢)، معرفة الثقات (١٧٥٣)، شرح علل الترمذي (٢/ ٨٧٦)، التهذيب (٤/ ١١٥)]، وهو حديث صحيح، لا أعلم له علة، صححه ابن خزيمة وابن حبان. قال أبو القاسم البغوي: "وبلغني أن البراء بن معرور توفي قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحو من شهر، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة صلى عليه، وليس للبراء بن معرور مسند"، وقال نحوه ابن حبان، وزاد: "وأوصى أن يُوجَّه في حفرته نحو الكعبة ففُعِل به ذلك". قلت: وفي هذا الحديث دليل صريح على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستقبل بيت المقدس بمكة قبل الهجرة، وبهذا ترجم ابن خزيمة لهذا الحديث في صحيحه، والله أعلم. * ومما لا يصح في الباب: ٧ - حديث معاذ بن جبل: قال: أُحِيلَتِ الصلاةُ ثلاثة أحوالٍ، وَأُحِيلَ الصيامُ ثلاثة أحوالٍ. فأما أحوالُ الصلاة: فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينةَ وهو يصلي سبعةَ عشرَ شهرًا إلي بيت المقدس، ثم إن الله أنزل عليه {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} قال: فوجَّهه الله إلى مكة. قال: فهذا حولٌ .... ، وذكر الحديث بطوله. تقدم برقم (٥٠٧)، وهو حديث ضعيف، والصحيح: مرسل. • وقد روي موضع الشاهد منه من وجه آخر: قال الطبراني: حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش: ثنا أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل قال: "صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن قدم المدينة إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم أنزل الله آيةً أمره فيها بالتحول إلى الكعبة، فقال: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} الآية. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١١/ ٢٢٠)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٣٧/ ١٦٥٣). قلت: مالك بن يخامر سمع معاذًا [انظر: صحيح البخاري (٣٦٤١ و ٧٤٦٠)]، وشريح بن عبيد: حمصي تابعي ثقة، وضمضم بن زرعة الحمصي: قال ابن معين: "ثقة"، وقال أبو حاتم: "ضعيف"، وقال صاحب تاريخ الحمصيين: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات، ونقل ابن خلفون عن ابن نمير توثيقه [تاريخ دمشق (٢٤/ ٤١٥)، إكمال مغلطاي (٧/ ٤٠)، التهذيب (٢/ ٢٣٠)]، ورواية إسماعيل عن أهل الشام مستقيمة، لكن الشأن في ابنه، فإن محمد بن إسماعيل بن عياش: تكلموا فيه وفي روايته عن أبيه، فقال