← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
4983 · ص242 · ج1
وعاصم بن المنذر يُعْتَبر بحديثه. وابن إسحاق أخرج عنه مسلم وأبو داود والنسائي. وعاصم بن المنذر استشهد به البخاري في مواضع، وقال شعبة بن الحجاج: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث، وقال ابن المبارك: هو ثقة ثقة ثقة" [الإمام (١/ ٢٠٥)، البدر المنير (١/ ٤٠٦)]. • والحاصل: أن هذا الحديث سالم من دعوى الاضطراب التي رمى بها ابن عبد البر هذه الأسانيد، وكذلك سالم من القدح في رجاله، فهم جميعًا ثقات في الجملة. • ولحديث ابن عمر إسناد آخر، وليس بشيء: يرويه عبد الرزاق، عن إبراهيم بن محمد، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء]. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/ ٨٠/ ٢٦٦)، ومن طريقه: الدارقطني (١/ ٢٣)، والبيهقي في المعرفة (١/ ٣٣٠/ ٤٠١). وإبراهيم بن محمد هذا: هو ابن أبي يحيى الأسلمي: كذاب. وقد تكون لفظة (بن) هنا مقحمة أيضًا، مثل ما تقدم ذكره في رواية عاصم بن المنذر. • وثم إسناد آخر: يرويه عبد الله بن حسين بن جابر: ثنا محمد بن كثير المصيصي، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء". أخرجه الدارقطني (١/ ٢٣)، والبيهقي في السنن (١/ ٢٦٢)، وفي الخلافيات (٣/ ١٨٠/ ٩٥١). وهذا إسناد واهٍ إلى زائدة: محمد بن كثير المصيصي: صدوق كثير الغلط؛ له أحاديث لا يتابعه عليها أحد [التقريب (٨٩١)، التهذيب (٧/ ٣٩١)]، وعبد الله بن الحسين بن جابر المصيصي: يقلب الأخبار ويسرقها [الميزان (٢/ ٤٥٨)، اللسان (٣/ ٣٣٩)، المجروحين (٢/ ٤٦)]. قال الدارقطني: "رفعه هذا الشيخ عن محمد بن كثير عن زائدة، ورواه معاوية بن عمرو عن زائدة: موقوفًا، وهو الصواب". أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤)، ومن طريقه: البيهقي (١/ ٢٦٢). من طريق معاوية بن عمرو: نا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر مثله موقوفًا. قال الدارقطني في العلل (١٢/ ٣٧٢/ ٢٧٩٩): "والموقوف أصح".