← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
4134 · ص188 · ج11
وعلقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٩٤٤/ ١٥٧٢) ثم قال: "هذا حديث لا يصح؛ بل باطل، قال ابن حبان: محمد بن مهاجر كان يضع الحديث". قلت: هو موضوع على معن بن عيسى [انظر اللسان (٧/ ٥٣١)]، لكنه معروف من حديث مالك، رواه عنه جماعة من أصحابه، مثل: الشافعي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبي مصعب الزهري، ويحيى بن عبد الله بن بكير. وروى الشعبي [وعنه: يونس بن أبي إسحاق، وعبد الله بن عون]، وإبراهيم النخعي [وعنه: حماد بن أبي سليمان، وبعض الضعفاء]؛ أن عمر بن الخطاب صلى المغرب فلم يقرأ فيها [وفي رواية: فنسي أن يقرأ]، فأعاد الصلاة، وقال: لا صلاة إلا بقراءة. وفي رواية إبراهيم النخعي: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عنه صلى بالناس صلاة المغرب، فلم يقرأ شيئًا حتى سلم، فلما فرغ قيل له: إنك لم تقرأ شيئًا! فقال: إني جهزت عيرًا إلى الشام، فجعلت أنزلها منقلة منقلة حتى قدمت الشام، فبعتها وأقتابها وأحلاسها وأحمالها، قال: فأعاد عمر وأعادوا. أخرجه أحمد في مسائل ابنه صالح (٦٠٠ م)، ومحمد بن الحسن في الحجة (١/ ٢٣٧)، وعبد الرزاق (٢/ ١٢٥/ ٢٧٥٤)، والبيهقي (٢/ ٣٨٢). وهذا أيضًا مرسل. ورواه الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث، قال: صلى عمر المغرب، فلم يقرأ فيها، فلما انصرف، قالوا له: يا أمير المؤمنين! إنك لم تقرأ! فقال: إني حدثت نفسي وأنا في الصلاة بِعيرٍ وجَّهتها من المدينة، فلم أزل أجهزها حتى دخلت الشام، قال: ثم أعاد الصلاة والقراءة. أخرجه أحمد في مسائل ابنه صالح (٦٠٠)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٩/ ٤٠١٢)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٠٣٣)، والطحاوي (١/ ٤١١). قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ١٩٣): "وهذا حديث متصل، شهده همام من عمر". قلت: هو إسناد كوفي صحيح، وهمام بن الحارث النخعي: تابعي كبير، سمع ابن مسعود، ومات قبل ابن عباس. • ورواه بنحوه بأطول من هذا: أحمد في مسائل ابنه صالح (٦٠٠ م). من طريق: الحجاج بن أرطاة [ليس بالقوي]، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث، وعن عطاء، عن عبيد بن عمير؛ أن عمر بن الخطاب ... فذكره بنحوه. ورواه يونس بن أبي إسحاق [ثقة]، وجابر بن يزيد الجعفي [متروك، يكذب، وعنه: سفيان الثوري]: