← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
4036 · ص182 · ج5
قال أبو زرعة الرَّازي: "هذا حديث وهم، وهم فيه أبو معاوية". قال ابن أبي حاتم معقبًا: "لم يبين الصَّحيح ما هو؟ والذي عندي أن الصَّحيح: ما رواه وهيب وخالد الواسطيّ، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" [العلل (١/ ١٨٦/ ٥٣٣)]. وقال الدارقطني في العلل (١١/ ٣٢٨): "والصحيح: عن أبي سعيد". وقال ابن رجب في الفتح (٣/ ٢٠٢): "وإسناده على شرط مسلم، إلَّا أن أبا معاوية رواه عن داود، فقال: عن أبي نضرة، عن جابر. والصَّواب: قول سائر أصحاب داود في قولهم: "عن أبي سعيد"، قاله أبو زرعة، وابن أبي حاتم، والدارقطني، وغيرهم". قلت: وهو كما قال، إسناده صحيح، على شرط مسلم فقد أخرج مسلم أحاديث بهذا الإسناد [صحيح مسلم (١٠٦٥ و ١٢٤٧ و ١٥٩٤ و ١٦٩٤ و ١٩٥١ و ٢٥٣٩ و ٢٩١٤ و ٢٩٢٧)]. وحديث أبي سعيد: حديثٌ صحيحٌ. وقد روي آخر المرفوع منه من حديث جابر، وابن عباس: بأسانيد لا تصح. انظر: مصنف عبد الرَّزاق (١/ ٥٥٩/ ٢١٢٥)، مسند البزار (١١/ ٤٦١ - ٤٦٢/ ٥٣٣٣)، المحامليات (٨٠)، المعجم الكبير للطبراني (١١/ ٤٠٩/ ١٢١٦١) و (١٢/ ١٥٨/ ١٢٧٥٢)، مسند الشاميين (٤/ ٤٧/ ٢٦٩٥)، تاريخ بغداد (١١/ ٤٤٢)، حديث مكي بن أبي طالب ومحمود المزاحمي برواية ابن عساكر عنهما (٣١). • ومما ورد أيضًا في تأخير العشاء: ١ - حديث جابر بن سمرة: قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤخر العشاء الآخرة. تقدم قريبًا تحت الحديث رقم (٤١٩)، وهو حديثٌ صحيحٌ، أخرجه مسلم. ٢ - حديث أبي هريرة: يرفعه قال: "لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بتأخير العشاء، وبالسواك عند كل صلاة". تقدم برقم (٤٦)، وهو حديثٌ صحيحٌ. ٣ - حديث زيد بن خالد الجهني: قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل". تقدم برقم (٤٧)، وهو حديث صحيح. ٤ - حديث أبي برزة: والشاهد منه: وكان يستحب أن يؤخر العشاء، وفي رواية: وكان لا يبالي تأخر العشاء إلى ثلث الليل، ثم قال: إلى شطر الليل. تقدم برقم (٣٩٨)، وهو حديث متفق على صحته. ٥ - حديث جابر بن عبد الله: والشاهد منه: والعشاء إذا أكثر النَّاس عجل، وإذا قلوا أخر، وفي رواية: والعشاء أحيانًا يؤخرها، وأحيانًا يعجل، كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجل، وإذا رآهم قد أبطؤوا أخر.