← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
3992 · ص179 · ج9
قال علي: قال لي سفيان يومًا: فنظرت في شيء عندي؛ فإذا هو: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح، بلا شك" [سنن البيهقي (٢/ ١٥٧)]. هكذا بيَّن أثبت أصحاب ابن عيينة أن هذه الجملة لم يحفظها ابن عيينة من الزهري، وإنما حفظها من معمر عن الزهري، فعادت إلى حديث معمر، إلا أنَّه قال: وقال معمر عن الزهري: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكأنه جعله من كلام الزهري، وبه احتج أحمد على أنَّه من قول الزهري، لا من قول أبي هريرة [مسائل صالح (٦٨٧)]. وممن نقل ذلك عن ابن عيينة أيضًا: قتيبة بن سعيد، ومسدد بن مسرهد، والحارث بن مسكين [وهم ثقات]. ورواه بالزيادة مدرجة من غير بيان: حوثرة بن محمد [ثقة]، وخالد بن يوسف [السمتي، وهو: ضعيف] [عند البزار]، وأبو غسان مالك بن إسماعيل [ثقة متقن] [عند الحازمي، ولفظه: فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه]. ورواه عبد المغني بن أبي عقيل [هو: عبد المغني بن رفاعة: ثقة فقيه] [عند الطحاوي، ولم يميز لفظه]. خالف هؤلاء جميعًا: أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، فصرح بكونه من كلام أبي هريرة، وهو: ثقة؛ إلا أنَّه وهم في ذكر أبي هريرة، ورواية الجماعة عن ابن عيينة هي الصواب، لا سيما وفيهم أثبت أصحابه، مثل: أحمد والحميدي وابن المديني. • ووصله من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدني [صدوق]: أحمد (٢/ ٤٨٧)، ومسدد في مسنده (٢/ ٢٢٥/ ١٥٦٦ - إتحاف الخيرة). عن إسماعيل ابن علية، قال: أنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن ابن أكيمة الجندعي، عن أبي هريرة، قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةً فجهر فيها بالقراءة، فلما فرغ قال: "هل قرأ أحدٌ منكم معي آنفًا؟ " قال رجل من القوم: أنا، قال: "إني أقول ما لي أنازع القرآن". • وتابعه عليه بدون الزيادة: ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، قال: سمعت ابن أكيمة، يقول: قال أبو هريرة: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةً يجهر فيها، ثم سلم، فاقبل على الناس، فقال: "هل قرأ معي أحدٌ آنفًا؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "إني أقول ما لي أنازع القرآن". أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٥)، وعبد الرزاق (٢/ ١٣٥/ ٢٧٩٦)، والبيهقي في القراءة (٣٢٠). • وأما حديث الأوزاعي، فقد رواه عن الزهري، ففصل كلامه، ولم يدرجه في الحديث، إلا أنَّه وهم في إسناده، وجعله عن ابن المسيب بدل ابن أكيمة: روى الوليد بن مزيد، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبو المغيرة عبد القدوس بن