← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
3361 · ص138 · ج17
هكذا تتابع ثلاثة من الثقات من أصحاب أبي إسحاق، وفيهم أحد أثبت أصحابه؛ حفيده إسرائيل، تتابعوا على وقف موضع الشاهد: إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن. * وهذا هو المحفوظ في هذا الحديث: موقوف على علي بن أبي طالب قوله بإسناد جيد، ولا يصح رفعه [راجع: الكلام عن ترجمة أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي: فضل الرحيم الودود (١٤/ ٥٨ - ٦٩/ ١٢٧٢)]، والله أعلم. هـ - ورواه حجاج بن أرطأة [ليس بالقوي، يدلس عن الضعفاء والمتروكين، ولم يصرح بالسماع]، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال: قيل له: الوتر فريضة هي؟ فقال: قد أوتر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وثبت عليه المسلمون. ثم قال: الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة. وفي رواية: سئل عن الوتر، أواجب هو؟ قال: أما كالفريضة فلا، ولكنها سنة صنعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؛ حتى مضوا على ذلك. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٩١/ ٦٨٥١) و (٧/ ٣٠٩/ ٣٦٣٦١ و ٣٦٣٦٢)، وأحمد (١/ ١٢٠/ ٩٦٩)، والبزار (٢/ ٢٦٨/ ٦٨٢). [الإتحاف (١١/ ٤٣٤/ ١٤٣٦٢)، المسند المصنف (٢١/ ١٦٩/ ٩٥٢٧)]. * وروي من وجه آخر لا يثبت: رواه عبيد بن هشام، قال: نا أبو إسحاق الفزاري، عن مغيرة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: الوتر ليس بحتم، ولكنه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٢١١/ ١٧٦٠)، وعنه: أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٥). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن مغيرة إلا أبو إسحاق، تفرد به: عبيد". قلت: يبدو لي أنه لا أصل له من حديث أبي إسحاق الفزاري، ولا من حديث مغيرة بن مسلم السراج؛ فقد تفرد به: أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام، وهو: ليس بالقوي، لُقِّن في آخر عمره أحاديث ليس لها أصل [التهذيب (٣/ ٤١)]. * وانظر فيمن وهم في إسناده على أبي إسحاق السبيعي فجعله عن الحارث الأعور بدل عاصم بن ضمرة: ما أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٣٣٠/ ٧٤٦١). [وفي إسناده: حسان بن إبراهيم الكرماني، وهو: لا بأس به، يهم ويخطئ كثير الأفراد. انظر: التهذيب (١/ ٣٧٩)، الميزان (١/ ٤٧٧)، ثم إن الراوي عنه: بشر بن علي الكرماني: لا يُعرف، ولم أجد له ترجمة، وله غرائب، وهذا منها. انظر مثلاً: صحيح ابن حبان (٤/ ٩٣/ ١٢٧٧)، وشيخ الطبراني: محمد بن موسى بن إبراهيم الوتار الحارثي الإصطخري، قال السمعاني: "الحافظ، من أهل فارس، رحل وكتب الكثير، وكانت له معرفة بعلم الحديث"، وضعفه الدارقطني ضمن جماعة في إسناد، وحكى كلامه البيهقي وأقره، وقال ابن حجر: