3197 · ص128 · ج14
كذلك فإن صفوان بن سليم غير مشهور بالرواية عن أبي سلمة، مما يؤكد القول بنكارة هذه الرواية، والله أعلم.
ثم في تفرد يحيى بن أيوب الغافقي المصري نكارة ظاهرة، فهو: صدوق سيئ الحفظ، يخطئ كثيرًا، له غرائب ومناكير يتجنبها أرباب الصحاح، وينتقون من حديثه ما أصاب فيه [وقد سبق ذكره مرارًا في فضل الرحيم].
* ولا يقال: يشهد له ما أخرجه ابن حبان (٢٥١٤) من طريق: شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، قال: قلت لها: بأيِّ شيء كان يبدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل عليك، وإذا خرج من عندك؟ قالت: كان يبدأ إذا دخل بالسواك، وإذا خرج صلى ركعتين.
فإن المحفوظ فيه: ويختم بركعتي الفجر، كما عند أحمد في المسند [راجع: فضل الرحيم الودود (١/ ١٩٤/ ٥١)].
* فلم يبق في ذلك إلا ما رواه ابن المبارك في الزهد (١٢٧٩) من مرسل عثمان بن أبي سودة، ولا يشهد له ما يعضده، والله أعلم.
رواه ابن المبارك، قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: أخبرني عثمان بن أبي سودة؛ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "صلاة الأوابين" أو قال: "صلاة الأبرار: ركعتين إذا دخلت بيتك، وركعتين إذا خرجت".
* ورواه أبو شعيب الحراني في فوائده (٣٠)، قال: حدثني يحيى: ثنا الأوزاعي، قال: حدثني عثمان بن أبى سودة، قال: صلاة الأبرار ركعتان إذا دخلت بيتك، وركعتان إذا خرجت. هكذا مقطوعًا عليه قوله.
ويحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي: ضعيف، طعنوا في سماعه من الأوزاعي، والله أعلم.
* وقد روي أن عائشة وأم سلمة كانتا تصليان ركعتين بعد العصر:
أما عائشة فقد ثبت عنها بحديث الباب الذي رواه كريب.
* وروى ابن جريج، عن عطاء؛ أن عائشة، وأم سلمة كانتا تركعان بعد العصر.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٣٠/ ٣٩٦٩).
وهذا موقوف على عائشة بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وأما أم سلمة: فقد قال علي بن المديني بأن عطاء لم يسمع من أم سلمة [المراسيل (٥٦٧)، تحفة التحصيل (٢٢٨)].
وروي عنهما أيضًا، وعن ميمونة [أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٩٣/ ١١٠٠) و (٢/ ٣٩٤/ ١١٠١)].
* وروي عن علي بن أبي طالب أنه صلاهما مرة، لكنه متأوَّل بالقضاء [أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٣٤/ ٧٣٥٢)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٩٣/ ١٠٩٥)، والبيهقي (٢/ ٤٥٩)].