← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
3074 · ص120 · ج14
أخرجه البزار (١٨/ ٢٦١/ ٣٠٩)، والطحاوي (١/ ٣٠١)، [الإتحاف (١٧/ ٧٢٩/ ٢٣١٣٤)]. قال البزار: "وحارثة بن محمد، ومحمد بن عبد الرحمن: ليني الحديث". قلت: محمد بن عبد الرحمن بن حارثة أبو الرجال، وهو ابن عمرة بنت عبد الرحمن: ثقة، روى له الشيخان، لكن الشأن في ابنه: حارثة بن أبي الرجال؛ فإنه: متروك، منكر الحديث [التهذيب (١/ ٣٤١)، الميزان (١/ ٤٤٥)]. لكن الأقرب أن راوي هذا الحديث عن أبي الرجال ليس ابنه حارثة كما ادعى البزار، وإنما هو: أخوه عبد الرحمن بن أبي الرجال [ليس به بأس]، والدليل على ذلك أمران: الأول: أن راويه عن ابن أبي الرجال هو: عبد الله بن يوسف التنيسي [ثقة متقن]، وهو معروف بالرواية عن عبد الرحمن لا عن حارثة، والثاني: أن الحديث قد روي من وجه آخر موقوفًا، والصواب رفعه، وجاء فيه التصريح باسم ابن أبي الرجال: * فقد روى محمد بن محمد بن سليمان: نا هشام بن عمار [دمشقي صدوق، إلا أنه لما كبر صار يتلقَّن]: نا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، قالت: ما زلت أصلي بعد العصر ركعتين حتى مات النبي -صلى الله عليه وسلم-. أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٥/ ٣٧٩). قلت: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي: حافظ إمام في هذا الشأن؛ إلا أنه كثير الغرائب وله أشياء أنكرت عليه، وقال الدارقطني: "هو كثير الخطأ" [انظر: الكامل (٦/ ٣٠٠)، سؤالات السلمي (٢٨٥)، سؤالات السهمي (٨٩ و ١٣٢)، تاريخ بغداد (٣/ ٢٠٩)، السير (١٤/ ٣٨٣)، الميزان (٤/ ٢٧)، اللسان (٧/ ٤٧٣)]. ويغلب على ظني أنه وهم في وقف هذا الحديث، وأن الصواب رفعه؛ كما رواه الثقة المتقن: عبد الله بن يوسف التنيسي، والله أعلم. * خالف بعضهم في إسناده ومتنه فوهم: أخرجه ابن أبي عاصم في الديات (١٢٣ و ٢٥٣)، وأبو يعلى (٨/ ١٩٧/ ٤٧٥٧)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٣/ ٢٠٠/ ٣٣١ - مسند علي)، والدارقطني (٣/ ١٣١)، والحاكم (٤/ ٣٤٩)، والبيهقي (٨/ ٢٦ و ٣٠)، والخطيب في الموضح (٢/ ٤٨٠)، [الإتحاف (١٧/ ٧٥٦/ ٢٣١٧٧)، المسند المصنف (٣٨/ ٤٠٠/ ١٨٣٨٦)، [وفي إسناده: عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب التيمي المدني: ليس بالقوي. انظر: التهذيب (٣/ ١٨)، إكمال مغلطاي (٩/ ٤٣)، الميزان (٣/ ١٢)، التاريخ الأوسط (٣/ ٢٨٤/ ٤٥٠)، الذكر والدعاء بتخريجي (١٤٢)]. * قال الدارقطني في العلل (١٤/ ٢٧٥/ ٣٦١٩): "ورواه أبو إسحاق السبيعي، عن مضاء أبي إبراهيم، عن عائشة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لا يصلي بعد العصر، ولا بعد الفجر [انظر: أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٤٩٣/ ٦٤٣٣)].