← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
2932 · ص111 · ج3
قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: "وكان أبي لا يحدث عن عمرو بن خالد، يعني: كان حديثه لا يسوي عنده شيئًا". وقال ابن عدي: "وهذه الأحاديث التي يرويها عمرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت: ليس هي بمحفوظة، ولا يرويها غيره، وهو المتهم فيها". ثم قال: "ولعمرو بن خالد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه موضوعات". قلت: عمرو بن خالد هذا هو الواسطي: متروك، متهم، كذبه أحمد وابن معين وأبو داود ووكيع وابن البرقي، وقال إسحاق بن راهويه وأبو زرعة: "كان يضع الحديث" [التهذيب (٣/ ٢٦٧)]. ٣ - هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن علي، قال: صنعت طعامًا فدعوت النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء فدخل فرأى سترًا فيه تصاوير، فخرج وقال: "إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير". أسنده وكيع وحده عن هشام الدستوائي. وأخرجه من طريقه: النسائي في المجتبى (٨/ ٢١٣/ ٥٣٥)، وفي الكبرى (٨/ ٤٥٥/ ٩٦٨٨)، وابن ماجه (٣٣٥٩)، والضياء في المختارة (٢/ ٩٩/ ٤٧٣)، والبزار (٢/ ١٥٧/ ٥٢٣)، وأبو يعلى (١/ ٣٤٢ و ٣٩٩/ ٤٣٦ و ٥٢١)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٢٠٩ - ٢١٠ - أطرافه). وخالفه فأرسله: معاذ بن هشام، وروح بن عبادة، ومسلم بن إبراهيم: رواه ثلاثتهم [وهم ثقات]، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أن عليًّا - رضي الله عنه - صنع طعامًا ... فذكره. أخرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٠٠/ ٤٧٤)، وابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٢/ ١١٣/ ١٩٨٣)، وأحمد بن عصام في جزئه (٥)، وأبو يعلى (١/ ٤٢١/ ٥٥٦)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٨١). ورواية الجماعة هى الصواب. قال الدارقطني في الأفراد (١/ ٢١٠) عن رواية وكيع: "تفرد به وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عنه". وقال في العلل (٣/ ٢٢١/ ٣٧٣): "أسنده وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن علي، وخالفه أصحاب هشام: فرواه [كذا والصواب: فرووه] عن هشام مرسلًا، وهو أصوب". ومثل هذا المرسل أقوى من إسناد عبد الله بن نجي عن أبيه عن علي، فإن رواية ابن المسيب عن علي في الصحيحين [البخاري (١٥٦٩)، مسلم (١٢٢٣)]؛ إلا أنه لم يبين سماعًا من علي، وقد تابعه على روايته عندهما: مروان بن الحكم. وقد قيل بأن ابن المسيب أصلح بين عثمان وعلي [انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٥١١)،