← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
2927 · ص110 · ج15
قلت: هو حديث باطل، أيوب بن سيار: متروك، منكر الحديث، كذبه بعضهم [الميزان (١/ ٢٨٨)، اللسان (١/ ٥٣٩)، الجامع في الجرح والتعديل (١/ ٩٠)]. * وله شاهد من حديث أبي الدرداء، أو أبي ذر: يرويه حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء، يبلغ به النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل؛ فغلبته عيناه حتى أصبح، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه - عَزَّ وَجَل -". أخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ٢٥٨/ ١٧٨٧)، وفي الكبرى (٢/ ١٧٨/ ١٤٦٣)، وابن ماجة (١٣٤٤)، وابن خزيمة (٢/ ١٩٦/ ١١٧٢)، والحاكم (١/ ٣١١) (٢/ ٨٣/ ١١٨٣ - ط. الميمان)، والبزار (١٠/ ٨٧/ ٤١٥٣) [وسقط من إسناده حبيب بن أبي ثابت، والبلية فيه من شيخ البزار، حميد بن الربيع، وهو: ذاهب الحديث. تقدم الكلام عنه مرارًا، راجع مثلًا: فضل الرحيم الودود (١٠/ ٣٦٩/ ٩٧٥)]، وابن نصر المروزي في قيام الليل (١٨٧ - مختصره)، والآجري في قيام الليل والتهجد (٢٣)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (٣٢٥)، والبيهقي (٣/ ١٥)، [التحفة (٧/ ٤٤٢/ ١٠٩٣٧)، الإتحاف (١٢/ ٥٧٣/ ١٦١١٤)، المسند المصنف (٢٧/ ١١٥/ ١٢١٦٣)]. قال ابن خزيمة: "هذا خبر لا أعلم أحدًا أسنده غير حسين بن علي عن زائدة، وقد اختلف الرواة في إسناد هذا الخبر". وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من وجه من الوجوه إِلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وهو حسن الإسناد من غريب حديث الأعمش متصل الإسناد". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بتوقيف روي عن زائدة". وقال النووي في المجموع (٤/ ٥١)، وفي الخلاصة (١٩٩٦): "رواه النسائي وابن ماجة بإسناد صحيح على شرط مسلم". قلت: هكذا رواه عن زائدة به مرفوعًا: الحسين بن علي الجعفي الكوفى، وهو ثقة، مكثر عن زائدة، وله عنه أوهام يسيرة. * خالفه فأوقفه: معاوية بن عمرو [ثقة، كان راوية لزائدة]، فرواه عن زائدة به موقوفًا من قول أبي الدرداء. أخرجه الحاكم (١/ ٣١١) (٢/ ٨٣/ ١١٨٤ - ط. الميمان)، والبيهقي (٣/ ١٥)، [الإتحاف (١٢/ ٥٧٣/ ١٦١١٤)]. قال الحاكم: "وهذا مما لا يوهِّن؛ فإن الحسين بن علي الجعفي: أقدم وأحفظ وأعرف بحديث زائدة من غيره، والله أعلم".