← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
2477 · ص82 · ج14
والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٧/ ٦٩)، وفي الأوسط (١/ ٢٨٤/ ٩٢٧)، وابن حزم في المحلى (٢/ ٢٧٣). وهذا حديث منكر؛ وهاتان الركعتان هما الركعتان اللتان بعد الظهر، شُغل عنهما النبي -صلى الله عليه وسلم- فصلاهما بعد العصر، كما تقدم في الروايات الصحيحة، وقد خالفه في سياقه وإسناده: يزيد بن أبي زياد، فرواه عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة في قصة طويلة كما تقدم [وقد وهم الدارقطني في العلل (١٤/ ٢٧٣/ ٣٦١٩) و (١٥/ ٢٣٨/ ٣٩٨٦) حين سمى راوي هذا الحديث حنظلة بن أبي سفيان، وهو: الجمحي المكي، وهو: ثقة حجة، وإنما راوي هذا الحديث عن عبد الله بن الحارث بن نوفل هو حنظلة السدوسي كما جاء مصرحًا بنسبه في الروايات، ولم يقل أحد منهم: إنه ابن أبي سفيان، وانظر فيمن وهم في ذلك أيضًا: الرواية الواقعة في المحلى (٢/ ٢٧٣)]. قال ابن رجب في الفتح (٣/ ٣٠١) بعد أن وهَّم رواية حنظلة: "ورواية يزيد بن أبي زياد له عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة: أصح. وحنظلة هذا: قال الإمام أحمد: منكر الحديث، وضعفه ابن معين والنسائي". * وروي من وجه آخر عن عبد الله بن الحارث [أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ٢٥٥/ ٤١٢٥)] [وهو حديث منكر من هذا الوجه، تفرد به عن قتادة: سعيد بن بشير، وهو: ضعيف، يروي عن قتادة المنكرات، وفيه قول أم سلمة: أتاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم، فصلى بعد العصر، فقمت وراءه فصليت، وفيه قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن عاملًا على الصدقات قدم عليَّ، فخفت عليه فلقيته، فنسيت أن أصلي بعد العصر ركعتين"]. ٧ - ورويت هذه القصة أيضًا من وجه آخر بسياق مختلف، ولا يثبت: رواه موسى بن عبيدة الربذي، عن ثابت مولى أم سلمة، عن أم سلمة؛ أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- انصرف إلى بيتها، فصلى فيه ركعتين بعد العصر، ... فذكر الحديث بطوله. وقال مرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا خرج من بيته صلى قبل الظهر ركعتين، وصلى قبل العصر ركعتين، فأرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساعيًا إلى قوم، ... فذكر الحديث بطوله، وفي آخره: وقالت: ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى قبلها ولا بعدها. ورواه مرة مطولًا في قصة وفد بني المصطلق وكان قد بعث إليهم الوليد بن عقبة لأخذ صدقات أموالهم بعد الوقعة، فذكر القصة بطولها، وفي آخرها: فأنزل الله -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ}. وهو حديث منكر، والاضطراب فيه من موسى بن عبيدة الربذي؛ فإنه: ضعيف، حدث بأحاديث مناكير، وثابت مولى أم سلمة: مجهول، لم يرو عنه سوى موسى بن عبيدة، وتقدم تخريجه مفصلًا تحت الحديث رقم (١٢٧٢). ٨ - ورواه عثمان بن عبد الله [هو: ابن خزَّزاذ البصري، نزيل أنطاكية: ثقة حافظ]، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمران بن حدير،