← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
1777 · ص36 · ج14
عبيدة - ثم لقيت عبيدة فأخبرني -، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب، مرفوعًا بمثله، وفيه جملة الفصل والقراءة. أخرجه أبو الشيخ في ذكر الأقران (٣٧٤) [وفي المطبوعة تحريف]. والخطيب في الموضح (١/ ١٦٨). والحاصل: فقد اختلف على عبيدة بن معتب الضبي في إسناد هذا الحديث، فمنهم من أثبت قزعة في إسناده [وهم جماعة الثقات، عددت منهم اثني عشر رجلًا]، ومنهم من أسقطه [عددت منهم اثنين فقط من الثقات]، فيمكن حمله على ترجيح رواية الجماعة، لكن لما رأيت الأئمة مطبقين على تضعيف عبيدة، كان الأقرب عندي: أن الاختلاف فيه من قِبَل عبيدة نفسه لسوء حفظه، وحديثه هذا قد ضعفه جمع من الحفاظ، والله أعلم. ° قال أبو داود: "بلغني عن يحيى بن سعيد القطان، قال: لو حَدَّثتُ عن عُبيدة بشئٍ لحدَّثتُ عنه بهذا الحديث"، ثم قال أبو داود: "عُبيدة ضعيف". وقال ابن خزيمة: "فأما الخبر الذي احتج به بعض الناس في الأربع قبل الظهر؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاهن بتسليمة؛ فإنه روي بإسناد لا يحتج بمثله من له معرفة برواية الأخبار". ثم قال: "وعبيدة بن معتب رحمه الله: ليس ممن يجوز الاحتجاج بخبره عند من له معرفة برواة الأخبار، وسمعت أبا موسى يقول: ما سمعت يحيى بن سعيد ولا عبد الرحمن بن مهدي حدثا عن سفيان عن عبيدة بن معتب بشيء قط، وسمعت أبا قلابة يحكى عن هلال بن يحيى، قال: سمعت يوسف بن خالد السمتي، يقول: قلت لعبيدة بن معتب: هذا الذي ترويه عن إبراهيم سمعته كله؟ قال: منه ما سمعته، ومنه ما أقيس عليه، قال: قلت: فحدثني بما سمعت، فإني أعلم بالقياس منك". ورواه الدارقطني من طريق ابن المديني عن أبي معاوية به، ثم قال: "قال علي: وفيه كلام، قال علي: قال يحيى بن سعيد: لو رويتُ عن عبيدة شيئًا لرويت هذا الحديث عنه، حديث قرثع، ... ". وقال البيهقي: "وعبيدة بن معتب: ضعيف، لا يحتج بخبره". وقال ابن الجوزي: "هذا الحديث ضعيف"، ثم قال: "قال أحمد بن حازم: رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن أبي إسرائيل جاءا إلى الجامع قبل الصلاة، فصلى أبو عبد الله قبل الصلاة عشر ركعات: ركعتين، ركعتين، وصلى إسحاق ثمان ركعات: أربعًا أربعًا، لم يفصل بينهن بسلام، فقلت لإسحاق: صليت أربعًا؟ فقال: حديث أبي أيوب، فجئت إلى أبي عبد الله، فقلت له: صليت مثنى مثنى؟ فقال: حديث ابن عمر: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"، فقلت له: حديث أبي أيوب؟ فقال: رواه قزعة وقرثع، ومن قزعة؟ ومن قرثع؟ ثم حمله على الجواز لا على الأفضل لما" [التنقيح (١/ ٤٩٩)]. وقال النووي في المجموع (٤/ ١٤): "ضعيف، رواه أبو داود وضعفه"، وقال في