← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
1757 · ص35 · ج8
أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٥٨٩ - الجزء المفقود)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٨٥). [وانظر في الأوهام على قتادة: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٢٧/ ٢٣٥١)، مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٥٢/ ٢٩٠٢)]. قال الإمام أحمد: "ثنا يحيى، قال: شعبة رفعه، قال: وهشام لم يرفعه"، قال أحمد: "كان هشام حافظًا". قال ابن رجب: "وهذا ترجيح من أحمد لوقفه، وقد تبين أن شعبة اختلف عليه في وقفه ورفعه" [الفتح (٢/ ٧٠٣)]. ورجح أبو حاتم الرازي رفعه، فقال عن رواية شعبة: "هو صحيح عندي" [العلل (١/ ٢١٠/ ٦٠٦)]. وقال النووي في المجموع (٣/ ٢٢١): "رواه أبو داود بإسناد صحيح". قلت: هكذا اختلف على شعبة في رفع هذا الحديث ووقفه، وتابعه على رواية الوقف: هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام -وإن خالفهم همام في إسناده- مما يدل على أن رواية الرفع: وهمٌ؛ لذا كان يَفرَق منها يحيى بن سعيد القطان، ويخشى أن يكون شعبة وهم فيها، واستغربها الحفاظ مثل: البزار والدارقطني، وأعلها: أحمد وأبو داود، وخالفهم أبو حاتم الرازي فصححها. قلت: المحفوظ وقفه على ابن عباس، وهذا ظاهر كلام أكثر النقاد، فمن المعلوم أن شعبة وهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة: هم أثبت أصحاب قتادة؛ فإذا اختلفوا قدَّمنا رواية الاثنين على الواحد منهم، قال البرديجي: "إذا روي هشام وسعيد بن أبي عروبة شيئًا، وخالفهما شعبة، فالقول قولهما"، وقال: "وإذا اتفق هشام وسعيد بن أبي عروبة من رواية أهل التثبت عنهما، وخالفهما شعبة: كان القول قول هشام وسعيد"، وقال أيضًا: "وإذا اختلفوا في حديث واحد فإن القول فيه: قول رجلين من الثلاثة" [شرح علل الترمذي (٢/ ٦٩٦)]. وأما المحفوظ في إسناده: فهو ما اتفق عليه الحفاظ الثلاثة: قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، وهي مقدمة على رواية همام، والله أعلم. وعليه: فهو موقوف على ابن عباس بإسناد صحيح، على شرط الشيخين. • وقد روي من وجهين آخرين، موقوفًا أيضًا: أ- فقد روى المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن عكرمة، وأبي الشعثاء [جابر بن زيد]، عن ابن عباس، قال: تقطع الصلاة: المرأة الحائض، والكلب الأسود. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٨/ ٢٣٥٤)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٥٨٨ - الجزء المفقود)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٠٣/ ٢٤٧٠). وهذا أيضًا موقوف على ابن عباس بإسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح؛ إلا أن