← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
1554 · ص21 · ج5
وهم ثمانية من أصحاب الأعمش الثقات المقدمين فيه، ولم يختلف عليهم في هذا الإسناد. ورواه سفيان الثوري، واختلف عليه: أ - فرواه عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وزيد بن أبي الزرقاء: ثلاثتهم، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، مثل الجماعة. ب - وخالفهم: عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ومحمد بن شرحبيل بن جعشم [يماني، قال البخاري: "حديثه معروف"، وقال ابن حبان: "مستقيم الحديث"، وقال الدارقطني: "لم يكن بالحافظ"، التاريخ الكبير (١/ ١١٣)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٥)، الثقات (٩/ ٥٢)، علل الدارقطني (٤/ ق ١١٢)]. روياه عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به مرفوعًا، وهو وهم. أخرجه أحمد (٣/ ٥٣)، وابن المنذر (٢/ ٣٦٢/ ١٠١٥)، وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٣٨٥/ ٧٣٢). والمحفوظ عن الثوري: رواية ابن مهدي ومن تابعه، فإنه أثبت من رواه عنه، وروايتهم هي الموافقة لرواية الجماعة من ثقات أصحاب الأعمش. ورواية عبد الرزاق، وابن جعشم: وهم، ولعله من سماع عبد الرزاق بمكة، فقد قال أحمد: "سماع عبد الرزاق بمكة من سفيان: مضطرب جدًّا ... ، وأما سماعه باليمن: فأحاديث صحاح" [شرح العلل (٢/ ٧٧٠)]. والدليل على أن من قال في حديث الأعمش: "عن أبي هريرة" فقد وهم؛ أمور: الأول: أن البخاري بعد ما أخرج الحديث من طريق حفص بن غياث عن الأعمش، قال: "تابعه: سفيان ويحيى وأبو عوانة: عن الأعمش" [البخاري (٥٣٨)] , ثم أخرجه بعد ذلك (٣٢٥٩) من طريق الفريابي، عن الثوري، به عن أبي سعيد، وفي ذلك إشارة لترجيحه قول من قال: "عن أبي سعيد"، وأن من قال: "عن أبي هريرة" فقد وهم. الثاني: أن الدارقطني لما سئل عن حديث أبي صالح عن أبي سعيد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أبردوا بالظهر ... "؟ قال: "يرويه الثوري وغيره عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد. ورواه زياد البكائي، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، ووهم فيه، والصواب: حديث أبي صالح"، ولم يذكر شيئًا من الاختلاف فيه على الثوري، ولا من قال: "عن أبي هريرة" [علل الدارقطني (١ ١/ ٣٤٤/ ٢٣٢٧)]. الثالث: أن الإِمام أحمد خرج رواية عبد الرزاق، عن الثوري، والتي فيها: "عن أبي هريرة"، في مسند حديث أبي سعيد الخدري، ثم أتبعها برواية يحيى بن سعيد القطان، عن