← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
1345 · ص7 · ج4
وقال مالك: إني لأظن حديث سعيد بن المسيب: من ظهر إلى ظهر، إنما هو: من طهر إلى طهر، ولكن الوهم دخل فيه. ورواه مِسوَر بن عبد الملك بن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، قال فيه: من طهر إلى طهر، فقلبها الناس: من ظهر إلى ظهر. وفي نسخة: من ظهر إلى ظهر، فَلَقِنَها الناس: من طهر إلى طهر. • أما قول ابن عمر: فوصله الدارمي (١/ ٢٢٧/ ٨١٥)، قال: أخبرنا مروان، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يقول: المستحاضة تغتسل من ظهر إلى ظهر. قال مروان: وهو قول الأوزاعي. قلت: مقاتل بن حيان: بلخي؛ ثقة. وبكير بن معروف: قاضي نيسابور، نزيل دمشق، ليس به بأس، وفيه لين [التهذيب (١/ ٢٥٠)، التقريب]. ومروان: هو ابن محمد الطاطري: دمشقي، ثقة إمام. قلت: فهو إسناد حسن غريب، ومثله لا يثبت؛ فإنه إسناد مدني، ثم بلخي، ثم دمشقي، لم يعرف في المدينة عن نافع المدني على كثرة من روى عنه من الثقات. • وأما قول أنس: فلم أعثر عليه. • وأما رواية داود بن أبي هند وعاصم بن سليمان الأحول، عن الشعبي؛ فإنها شاذة، وتقدم بيان ذلك تحت الحديث رقم (٣٠٠). وقوله هنا: "عن امرأته" زيادة شاذة، تقدم بيان شذوذها تحت الحديث رقم (٣٠٠). • وأما قول سالم: فوصله ابن أبي شيبة (١/ ١٣٦٣/١٢٠)، بإسناد صحيح. • وأما قول الحسن البصري؛ في المستحاضة: تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر من الغد. فوصله الدارمي (١/ ٢٢١ و ٢٢٧/ ٨١١ و ٨١٢)، وابن أبي شيبة (١/ ١٢٠ / ١٣٦٩). بإسنادين صحيحين إلى الحسن. • وأما قول عطاء: فوصله الدارمي (١/ ٢٢٧/ ٨١٣)، مقرونًا مع الحسن البصري بإسناد ضعيف. • وأما قول مالك: فقد تقدم بيان صحة هذه الرواية عن ابن المسيب. قال ابن عبد البر في الاستذكار (١/ ٣٤٤): "وكان مالك يقول: ما أرى الذي حدثني به: من ظهر إلى ظهر؛ إلا قد وهم.