← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجاني الأدب في حدائق العرب
لويس شيخو الأدب 1346 هـ
A− A+
498 · ص86 · ج2
حملت البطتان السلحفاة. ثم إن السلحفاة سمعت كلام الناس. فصبرت ساعةً فلم تقدر على الصبر من كثرة تعجب الخلق. فأجابتهم: لم تعجبون من أمرنا أفلا ترون كيف حملتني البطتان. وما كان بعد أن تكلمت إلا أن وقعت على الحضيض فهلكت. (للسيوطي) أعمى ومقعد ١٢٦ (قالوا) إن أعمى ومقعداً كانا في قرية بفقرٍ وضرٍ لا قائد للأعمى ولا حامل للمقعد. وكان في القرية رجلٌ يطعمهما في كل يوم احتساباً قوتهما من الطعام والشراب. فلم يزالا في عافية إلى أن هلك المحتسب. فأقاما بعده أياماً فاشتد جوعهما وبلغ الضور منهما جهده. فأجمعا رأيهما على أن يحمل الأعمى المقعد. فيدله المقعد على الطريق ببصره. ويستقل الأعمى بحمل المقعد ويدوران في القرية يستطعمان أهلها. ففعلا فنجمع أمرهما. ولو لم يفعلا هلكا. (للطرطوشي) الحمامتان ١٢٧ زعموا أن حمامتين ذكراً وأنثى ملأا عشهما من الحنطة والشعير. فقال الذكر للأنثى: إنا إذا وجدنا في الصحاري ما نعيش به فلسنا نأكل مما ههنا شيئاً. فإذا جاء الشتاء ولم يكن في الصحاري شيءٌ رجعنا إلى ما في عشنا فأكلناه. فرضيت الأنثى بذلك وقالت له: نعم ما رأيت. وكان ذلك الحب ندياً حين وضعاه في عشهما. فانطلق
→ prev 498 / 1900 next ←