← المكتبة ▭▭ 2 pages
مجاني الأدب في حدائق العرب
لويس شيخو الأدب 1346 هـ
A− A+
218 · ص39 · ج2
٥٠ جاء في النهج: أيها الناس إنما الدنيا دار مجازٍ والآخرة دار قرار فخذوا من ممر كم لمقركم. ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم. وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم. ففيها اختبرتم ولغيرها خلقتم.. (لبهاء الدين) كم من ليالٍ أحييتها بتكرار العلم ومطالعة الكتب. وحرمت على نفسك النوم. لا أعلم ما كان الباعث فيه. فإن كان نيتك غرض الدنيا وجذب حطامها وتحصيل مناصبها والمباهاة في الأقران والأمثال فويلٌ لك ثم ويل لك. وإن كان قصدك فيه تهذيب أخلاقك وكسر النفس الأمارة بالسوء فطوبى لك ثم طوبى لك. ولقد صدق من قال: سهر العيون لغير وجهك ضائعٌ ... وبكاؤهن لغير فقدك باطل (أيها الولد للغزالي) وكان آخر ما قاله ذو الرمة: يا رب قد أشرفت نفسي وقد علمت ... علما يقيناً لقد أحصيت آثاري يا مخرج الروح من جسمي إذا احتضرت=وفارج الكرب زحزحني عن النار في الخوف سئل ابن عباسٍ عن الخائفين لله. فقال: هم الذين صدقوا
→ prev 218 / 1900 next ←