1235 · ص209 · ج1
جليل. وإقليم كفر فيلا وإقليم الرامي. وهو نهر يشق جبالها ويصب إلى البحر. وجميع هذه الأربعة أقاليم تشتمل على نيف وستمائة ضيعة. وشرب أهلها من ماء يجري إليها من جبلها في قناة. . . ومن مدينة صيدا إلى حصن الناعمة وهو كالمدينة الصغيرة عشرون ميلاً. والناعمة مدينة حسنة. وأكثر نبات أرضها شجر الخرنوب الذي لا يعرف بمعمور الأرض مثله قدراً ولا طيباً. ومنها يتجهز به إلى الشام وإلى ديار مصر. وإليها ينسب الخرنوب الشامي وإن كان الخرنوب في الشام كثيراً فهو بالناعمة أكثر وأطيب. ومن حصن الناعمة إلى طرف بيروت أربعة وعشرون ميلاً (للادريسي) ٤٠٩ (ألصين). أما بلاد الصين فطويلة عريضة طولها من المشرق إلى المغرب أكثر من مسيرة شهرين. وعرضها من بحر الصين في الجنوب إلى سد يأوج ومأجوج في الشمال. وقد قيل إن عرضها أكثر من طولها ويشتمل عرضها على الأقاليم السبعة. وأهل الصين أحسن الناس سياسة وأكثرهم عدلاً وأحذق الناس في الصناعات. وهم قصار القدود عظام الرؤوس. وهم أهل مذاهب مختلفة فمنهم مجوس وأهل أوثان وأهل نيران. ومدينتهم الكبرى يقال لها خمدان يشقها نهرها الأعظم. وأهل الصين أحذق خلق الله تعالى بنقش وتصوير بحيث يعمل الرجل الصيني بيده ما يعجز عنه أهل الأرض. والصين الأقصى ويقال له صين الصين هو نهاية العمارة من جهة