← المكتبة ▭▭ 2 pages
رفع اليدين في الصلاة
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
73 · ص41 · ج1
به وصدَّقوه قبل أن تُفْرَض عليهم ١ الصلاة والزكاة، وكانوا يسألون الله أن يَفْرِض عليهم القتال، فلما فُرِض عليهم شقَّ ذلك عليهم، وقالوا ما أخبر الله عنهم في كتابه. فتأويل قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ} [النساء/٧٧]: ألم ترَ بقلبك يامحمد ٢ فتَعْلَم، إلى الذين قيل لهم من أصحابك حين سألوك أن تسأل ربَّك أن يَفْرض عليهم القتال: {كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ} فأمْسِكُوها عن قتال المشركين وحَرْبهم {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}. يقول: وأدوا الصلاة التي فرضها الله عليكم بحدودها، {وَآتُوا الزَّكَاةَ}. يقول: وأعطوا الزكاة أهلها الذين جعل الله لهم في أموالكم تطهيرًا لأبدانكم= كرهوا ما أُمِروا به من كفِّ الأيدي عن قتال المشركين، وشقَّ [ق ١١] ذلك عليهم، {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ}. يقول: فلما فُرِض عليهم القتال الذي كانوا يسألون أن يُفْرَض عليهم، {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ}، يعني: جماعة منهم، {يَخْشَوْنَ النَّاسَ}. [يقول: يخافون الناس] ٣ أن يقاتلوهم، كخشيتهم الله أو أشدَّ خشيةً، {وَقَالُوا} جزعًا من
١ في تفسير ابن جرير: «قبل أن يُفرض عليهم [زيادة من نسخة: الجهاد] وقد فرض عليهم الصلاة .. ». ٢ «يا محمد» سقط من (ف). ٣ ما بين المعكوفين هنا وما سيأتي سقط من الأصل أو طمس بسبب الرطوبة. والإكمال من تفسير ابن جرير.
→ prev 73 / 343 next ←