← المكتبة ▭▭ 2 pages
رفع اليدين في الصلاة
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
72 · ص40 · ج1
ولا شهوة تحمل على المخالفة، فأقْدَمَ سادةُ الأمة وخيارُها على مخالفة هذا الأمر وعصيانه، ووُفِّق له ولأمثاله غيرُهم! وإن قلتم: لم يفهموا من الآية ذلك، ولو فهموه لصاروا إليه، والله تعالى ١ قد يخصّ بفهم كتابه من يشاء. قيل لكم: أَجَلْ والله ما خَطَر هذا بقلب رجل واحد منهم ولا فَهِمَه من الآية قطّ، بل ٢ ولا فهمه منها من أُنْزِل عليه الوحي قط، ولا خَطَر بباله ولا [طرأ على] ٣ قلبه الكريم. والتعصُّبُ والحميَّةُ متى وصل إلى هذا الحدِّ فقد [تعرَّض] صاحبُه من الله لِمَا لا قِبَل له به، ولم يكن له خصم إلا الله ورسوله، [نسأل] الله العافية وحُسْن العاقبة. وهذا التفسير المكذوب [المفترى] ٤ لم يذهب إليه أحدٌ، لا من الأولين، ولا من الآخرين من جميع [من تكلَّم] في تفسير القرآن على اختلاف طبقاتهم، بل كلّهم مجمعون على [أنها] نزلت في كفِّ الأيدي عن القتال. قال ابن جرير ٥: «هم قوم من أصحاب ٦ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا آمنوا
١ (ف): «والله سبحانه وتعالى قد يخصص». ٢ كلمتان مطموستان، وأثرهما يدل على ما أثبت. ٣ كلمتان لم تظهرا ولعلهما ما أثبت. ٤ كلمة مطموسة، ولعلها ما أثبت. ٥ هذا النقل بطوله من تفسير ابن جرير: (٧/ ٢٣٠ - ٢٣٣ ط دار هجر) مع بعض التصرف والاختصار. ٦ (ف): «أصحاب كتاب .. »!
→ prev 72 / 343 next ←