← المكتبة ▭▭ 2 pages
رفع اليدين في الصلاة
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
74 · ص42 · ج1
القتال الذي فَرَض الله عليهم: {لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ}؟ [ركونًا] منهم إلى الدنيا، وإيثارًا للدَّعَة فيها والخَفْض على مكروه [لقاء العدوّ] ومشقَّة حربهم وقتالهم، {لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} [النساء/٧٧] يعني: [إلى أن] يموتوا على فُرُشهم وفي منازلهم. قال: وبنحو الذي قلنا: إن هذه [الآية] نزلت فيه قال أهل التأويل». ثم ذكر من طريق عمرو بن دينار [عن] عكرمة عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابه أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، كنَّا في عزّةٍ ونحن مشركون، فلما آمنّا صرنا أذلَّة، فقال: «إني أمرت بالعفو فلا تقاتلوا»، فلما حوَّله الله إلى المدينة، أُمِر بالقتال فكفُّوا، فأنزل الله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ} الآية [النساء/٧٧]. ومن طريق حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ} عن الناس {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ}: نزلت في أناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن جريج: وقوله: {وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} [النساء/٧٧].قال: إلى أن نموت موتًا هو الأجل القريب. وذكر عن قتادة أنها في أُناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - تسرَّعوا إلى القتال، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ بمكة قبل الهجرة، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. قال:
→ prev 74 / 343 next ←