← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
574 · ص527 · ج1
ولا ينافيه البكاء والحزن، قال تعالى عن يعقوب: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤)} [يوسف: ٨٤]. قال قتادة: "كظم على الحزن، فلم يقل إلا خيرًا" ١. وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما كان من العين ومن القلب فمن اللَّه والرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" ٢. وقال هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن حبان بن أبي جبلة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من بثّ فلم يصبر" ٣. وقال خالد بن أبي عثمان: مات ابن لي فرآني سعيد بن جبير مقنّعًا، فقال: "إياك والتقنع؛ فإنه من الاستكانة" ٤. وقال بكر بن عبد اللَّه المزني: "كان يُقال: من الاستكانة الجلوس في البيت بعد المصيبة" ٥. وقال عبيد بن عمير: "ليس الجزع أن تدمع العين ويحزن القلب، ولكن الجزع القول السيّئ والظن السيّئ ٦ " ٧.
١ سبق تخريجه ص (١٨٢). ٢ رواه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٣٧). وضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" برقم (١٧١٥). ٣ سبق تخريجه ص (١٨١). ٤ سبق هذا الأثر ص (١٨٧). ٥ لم أجده مسندًا. وقد ذكره في "تسلية أهل المصائب" ص (٢١٢). ٦ في النسخة (ب) بعد هذه الكلمة: "الجملة التالية": "وسئل القاسم بن محمد عن الجزع؟ فقال: القول السيئ والظن السيئ". ٧ سبق هذا الأثر ص (١٨٦).