517 · ص470 · ج1
فالدنيا كلها كيوم واحد، بُعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في آخره قبل غروب شمسه بيسير.
وقال جابر وأبو هريرة عنه: "بُعثت أنا والساعة كهاتين، وقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى" ١.
وكان بعض السلف يقول: تصبّروا فإنما هي أيام قلائل، وإنما أنتم ركب وقوف يوشك أن يُدعى أحدكم فيجيب ولا يلتفت، وإنه قد نُعيت إليكم أنفسكم، والموت حبس لا بد منه، واللَّه بالمرصاد، وإنما تخرج هذه النفوس على آخر سورة الواقعة ٢.
فصل
المثال الحادي والعشرون: مثال الدنيا كحوض كبير مُلئ ماء،
١ رواه مسلم في "صحيحه" رقم (٨٦٧) من حديث جابر رضي اللَّه عنه.
والبخاري في "صحيحه" رقم (٦٥٠٥) من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه.
ورواه البخاري في "صحيحه" رقم (٦٥٠٤)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٩٥١) من حديث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه.
ورواه البخاري في "صحيحه" رقم (٦٥٠٣)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٩٥٠) من حديث سهل بن سعد رضي اللَّه عنه.
٢ جمع الإمام ابن القيم رحمه اللَّه هنا بين قولين للسلف:
فأما قوله: "تصبروا. . . ولا يلتفت". فهو مروي عن الحسن كما في "قصر الأمل" رقم (١٧١)، و"محاسبة النفس" رقم (٦٣)، كلاهما لابن أبي الدنيا.
وأما الشطر الباقي، فهو مروي عن ميمون بن مهران كما في "قصر الأمل" رقم (١٧٠).