← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
308 · ص261 · ج1
وذكر محمد بن إسحاق في كتاب "الفتوح" قال: "لما جاء المبشر يوم بدر بقتل أبي جهل استحلفه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاثة أيمان باللَّه الذي لا إله إلا هو: لقد رأيته قتيلًا، فحلف له، فخرّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ساجدًا" ١. وذكر سعيد بن منصور: أن أبا بكر الصديق رضي اللَّه عنه سجد حين جاءه قتل مسيلمة ٢. وذكر أحمد: أن عليًّا رضي اللَّه عنه سجد حين وجد ذا الثُّدَيَّة في الخوارج ٣. وسجد كعب بن مالك في عهد النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- لما بشِّر بتوبة اللَّه عليه ٤، والقصة في "الصحيحين" ٥. فإن قيل: فنعم اللَّه دائمًا مستمرة على العبد فما الذي اقتضى تخصيص النعمة الحادثة بالشكر دون الدائمة، وقد تكون المستدامة
١ رواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٨٩)، عن ابن إسحاق معضلًا. وخبر مقتل أبي جهل رواه البخاري في "صحيحه" رقم (٣٩٦٢)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٨٠٠) كلاهما من حديث أنس بن مالك، دون ذكر السجود. ٢ لم أقف عليه فيما طبع من سنن سعيد. وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" رقم (٥٩٦٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٨٤١٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٧١): "أن أبا بكر سجد لما أتاه فتح اليمامة". ٣ "المسند" (١/ ١٤٧). ٤ رواه ابن ماجه في "سننه" رقم (١٣٩٣). ٥ "صحيح البخاري" (٤٤١٨)، و"صحيح مسلم" رقم (٢٧٦٩). من حديث كعب بن مالك رضي اللَّه عنه.