← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
244 · ص197 · ج1
وفي "سنن أبي داود" عن أسيد بن أبي أسيد عن امرأة من المبايعات قالت: "كان فيما أخذ علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه: أن لا نخمش وجهًا ولا ندعو ويلًا ولا نشق جيبًا ولا ننتف ١ شعرًا" ٢. وفي "مسند الإمام أحمد" عن أنس قال: أخذ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على النساء حين بايعهن أن لا يَنُحن، فقلن: يا رسول اللَّه إن نساء أسعدننا في الجاهلية أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال: "لا إسعاد في الإسلام" ٣. وقد تقدم قوله: "ما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" ٤، وقوله: "نَهيتُ عن صوتين أحمقين؛ صوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب، ورنة شيطان" ٥. وفي "مسند أحمد" من حديث أبي موسى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الميت يُعذب ببكاء الحي، إذا قالت النائحة: واعضداه، واناصراه، واكاسياه، جُبذ ٦ الميت وقيل له: أنت عضدها؟! أنت
١ في النسخ الثلاث الأخرى: "ننفش". ٢ "سنن أبي داود" رقم (٣١٣١). وفيه: "وأن لا ننشر شعرا"، بدل: "ولا ننتف شعرا". وصححه الألباني في "أحكام الجنائز" ص: (٣٠). ٣ "المسند" (٣/ ١٩٧). ورواه النسائي في "المجتبى" رقم (١٨٥٢). وصححه ابن حبان حيث أورده في "صحيحه" برقم (٣١٤٦). ٤ تقدم ص ١٩١ (حاشية ٣). ٥ تقدم ص ١٩٢ (حاشية ٤). ٦ في الأصل: "جذ". والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى. وجُبِذَ أي: جُذب. =