242 · ص195 · ج1
وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون" ١.
فصل
وأما الندب والنياحة فنص أحمد على تحريمهما. قال في رواية حنبل: النياحة معصية ٢.
وقال أصحاب الشافعي وغيرهم: النوْح حرام ٣.
وقال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن النياحة لا تجوز للرجال ولا للنساء ٤.
وقال بعض المتأخرين من أصحاب أحمد: يكره ذلك تنزيهًا، وهذا لفظ أبي الخطاب في "الهداية" قال: ويكره الندب والنياحة، وخمش الوجوه، وشق الجيوب، والتّحفّي ٥.
والصواب: القولُ بالتحريم لما في "الصحيحين" من حديث عبد اللَّه بن مسعود: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ليس منا من ضرب الخدود، وشقّ الجيوب، ودعى بدعوى الجاهلية" ٦.
١ رواه البخاري في "صحيحه" رقم (١٣٠٣)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٢٣١٥). من حديث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه.
٢ انظر: "الفروع" لابن مفلح (٢/ ٢٩٠).
٣ انظر: "روضة الطالبين" (٢/ ١٤٥).
٤ "الاستذكار" (٣/ ٦٨).
٥ "الهداية" (١/ ٦٣).
وانظر: "المغني" (٣/ ٤٩٠)، و"الفروع" (٢/ ٢٩٠).
٦ "صحيح البخاري" رقم (١٢٩٧)، و"صحيح مسلم" رقم (١٠٣).