225 · ص178 · ج1
المنهمر" ١.
وكان بعض العارفين في جيبه رقعة يخرجها كل وقت فينظر فيها، وفيها: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: ٤٨] ٢.
وقال عمر بن الخطاب أيضًا: "لو كان الصبر والشكر بعيرين ٣ لم أبال أيهما ركبت" ٤.
وكان محمد بن شبرمة إذا نزل به بلاء قال: "سحابة ثم تنقشع" ٥.
وقال ابن عيينة في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} [السجدة: ٢٤]: "لما أخذوا برأس الأمر جعلناهم رؤوسًا" ٦.
وقيل للأحنف بن قيس: ما الحلم؟ قال: "أن تصبر على ما تكره قليلًا" ٧.
وقال وهب: "مكتوب في التوراة ٨: قصر السفه النصب، وقصر
١ تقدم في ص ١٣٠.
٢ أخرجه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر" رقم (٢٠).
٣ في الأصل: "بعيران". والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى ومن مصدر التخريج.
٤ أخرجه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر" رقم (٧).
٥ انظر: "الرسالة القشيرية" ص ٢٥٨.
٦ انظر: "الرسالة القشيرية" ص ٢٥٩، و"تفسير ابن كثير" (٣/ ٤٤٦).
والآية الواردة جاءت في الأصل وسائر النسخ هكذا {وَجَعَلْنَاهُمْ}، وقد بحثت في كتب القراءات فلم أجدها قراءة. واللَّه أعلم.
٧ أخرجه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب "الحلم" رقم (٧٣).
٨ في النسخ الثلاث الأخرى: "الحكمة". وهو كذلك في مصدر التخريج.