← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
205 · ص158 · ج1
[وقالت:] ١ "كان يشدد عليه إذا مرض حتى إنه لربما مكث خمس عشرة لا ينام، وكان يأخذه عرق الكلية -وهي الخاصرة- فقلنا: يا رسول اللَّه لو دعوت اللَّه فيكشف عنك. قال: "إنا معاشر الأنبياء شُدد علينا الوجع ليُكفر عنا" ٢. وفي "المسند" و"النسائي" من حديث أبي سعيد قال: قال رجل: يا رسول اللَّه أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ماذا لنا بها؟ قال: "كفارات"، فقال أبيّ بن كعب: يا رسول اللَّه وإن قلّت؟ قال: "شوكة فما فوقها"، قال: فدعا أبيّ على نفسه عند ذلك أن لا يفارقه الوعك حتى يموت، ولا يشغله عن حج، ولا عمرة، ولا جهاد في سبيل اللَّه، ولا صلاة مكتوبة في جماعة. قال: فما مسّ رجل جلده بعدها إلا وجد حرها حتى مات ٣. وقال عبد اللَّه بن عمرو ٤: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن العبد إذا كان
= (٢٥٧٠). وكذا رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "المرض والكفارات" رقم (٨). ١ ما بين المعقوفين ليس في الأصل، ولا في سائر النسخ الخطية، وزيادتها لازمة للتفريق بين حديثي عائشة رضي اللَّه عنها، وإنما وقع الخلط لأن ابن أبي الدنيا رواهما متتاليين واللَّه أعلم. ٢ أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٩). وسبق نحوه قريبًا من حديث بعض أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقبل ذلك من حديث أبي سعيد الخدري. ٣ "المسند" (٣/ ٢٣)، و"السنن الكبرى" للنسائي رقم (٧٤٨٩). من حديث أبي سعيد الخدري. وصححه ابن حبان فأخرجه في "صحيحه" حديث رقم (٢٩٢٨)، وصححه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٨) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ٤ في الأصل: "عمر"، وسائر النسخ الخطية كذلك. والتصويب من مصادر =