204 · ص157 · ج1
أح بآبائنا وأمهاتنا يا رسول اللَّه ما أشد وعكك. فقال: "إنا معاشر الأنبياء يضاعف علينا البلاء تضعيفًا"، قال: قلنا: سبحان اللَّه. قال: "أفعجبتم إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل" قلنا: سبحان اللَّه. قال: "أفعجبتم، إن كان النبي من الأنبياء ليقتله القمل". قلنا: سبحان اللَّه!. قال: "أفعجبتم، إن كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء" ١.
أح: بالحاء المهملة، هو المعروف من كلامهم، ومن قاله بالخاء المعجمة فقد غلط.
وذكر النسائي عن أبي ٢ عبيدة بن حذيفة عن عمته فاطمة قالت: أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في نساء نعوده، فإذا سقاء معلقة يقطر ماؤها عليه من شدة ما كان يجد من الحمى، فقلنا: لو دعوتَ اللَّه يا رسول اللَّه أن يُذهبها عنك. فقال: "إن أشدَّ الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" ٣.
وقال مسروق: قالت عائشة: "ما رأيت أحدًا أشد وجعًا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" ٤.
١ أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٥). وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري سبق قريبًا.
٢ كلمة: "أبي" ساقطة من سائر النسخ، واستدركتها من مصادر التخريج.
٣ "السنن الكبرى" للنسائي رقم (٧٤٨٢) و (٧٤٩٦).
وأخرجه أيضًا أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٦٩)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٠٤). وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (١٤٥).
٤ أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (٥٦٤٦)، ومسلم في "صحيحه" رقم =